أعرب خبراء مستقلون من الأمم المتحدة عن قلقهم بشأن تطبيق طالبان الصارم لقواعد لباس النساء في أفغانستان، وأدانوا تصرفات ما يسمى بشرطة الأخلاق تجاه النساء في هرات.
وفقًا لتقارير شبكة أخبار الهند، أكد الخبراء أن اعتقال النساء بسبب اختياراتهن للملابس يمكن أن يُعتبر احتجازًا تعسفيًا وانتهاكًا لحقوق الإنسان. منذ السادس من يونيو، تم احتجاز العشرات من النساء والفتيات في هرات بسبب مزاعم بعدم الامتثال لمتطلبات اللباس التي فرضتها طالبان.
تشير التقارير إلى أن هؤلاء الأفراد اعتُقلوا من قبل قوات طالبان لعدم ارتداء الحجاب أو burqa وعدم الالتزام باللوائح الجديدة المفروضة على اللباس. اندلعت احتجاجات في هرات في التاسع من يونيو ردًا على هذه الاعتقالات، وتم التعامل معها بقوة من قبل أفراد الأمن التابعين لطالبان. وقد قدم شهود عيان معلومات لوكالة فرانس برس تشير إلى أن قوات الأمن استخدمت الأسلحة النارية لتفريق المحتجين.
ذكرت الأمم المتحدة أنه نتيجة لهذه الأحداث، فقد فقد ما لا يقل عن شخصين حياتهما، وأصيب أكثر من 20 آخرين. على العكس من ذلك، نفى المسؤولون المحليون في طالبان أي مزاعم باستخدام الأسلحة خلال الاحتجاجات. وعبر خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء المزاعم المتعلقة باعتقال النساء بسبب انتهاكهن لقواعد اللباس، واعتبروها موضع قلق بالغ.
أكد الخبراء على أهمية احترام حقوق الإنسان الأساسية والتي تشمل المساواة، حرية التعبير، والحق في التجمع السلمي. ومن بين الحالات التي تم تسليط الضوء عليها، كانت اعتقال موظفة في منظمة أطباء بلا حدود في هرات. وقد تم احتجاز المرأة، التي كانت تعمل في قسم الأطفال، أثناء توجهها إلى العمل، وأُفرج عنها بعد يومين عند توقيعها على التعهد بالامتثال.
أدانت منظمة أطباء بلا حدود هذا العمل وأشارت إلى أن النساء الأفغانيات يواجهن حاليًا قيودًا عديدة بشأن التنقل، وفرص العمل، والمشاركة في الحياة العامة. وفقًا للوائح الجديدة من وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان، يجب على النساء تغطية أجسادهن بالكامل تقريبًا عند مغادرة المنزل. بالإضافة إلى ذلك، تم حظر وضع المكياج، وإظهار الشعر، وحتى الذهاب بدون جوارب. حذر المسؤولون في هذه الوزارة من أن انتهاك هذه القواعد قد يؤدي إلى الاحتجاز أو السجن.
تأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بشكل متكرر في السنوات الأخيرة من القيود المتزايدة ضد النساء والفتيات في أفغانستان، ووصفتها بأنها علامة على الاستبعاد المنهجي للنساء من الحياة العامة والانتهاكات الواسعة لحقوقهن الأساسية.