كشف تقرير حديث صادر عن صحيفة التلغراف عن الاستراتيجية المعقدة التي اعتمدها الجاني الجنسي الراحل جيفري إبستين لإخفاء مستنداته وأجهزة الكمبيوتر الخاصة به في مرافق تخزين سرية تمتد عبر الولايات المتحدة. ويزعم التقرير أن العديد من هذه المواقع، التي تحتوي على معلومات حساسة مادية ورقمية، لم يتم استكشافها بعد من قبل السلطات القضائية، وهي قضية قد تكشف عن جوانب جديدة من أنشطته غير القانونية والأشخاص المرتبطين به...
وفقًا لتقرير تحقيق صادر عن صحيفة التلغراف، استنادًا إلى إيصالات بطاقات الائتمان وأوامر التفتيش ومستندات البحث، استأجر جيفري إبستين ما لا يقل عن ست وحدات تخزين كبيرة في ولايات مختلفة عبر الولايات المتحدة. تقع إحدى هذه الوحدات بالقرب من قصره الشهير في بالم بيتش، فلوريدا، التي تم استخدامها منذ عام 2003. يشير هذا الكشف إلى أن إبستين أنشأ نظامًا موازياً قبل سنوات من اعتقاله الأخير لحماية أدلة جرائمه.
تسلط جانبًا مذهلاً من التقرير الضوء على دور وكالة التحقيقات الخاصة رايلي كيرلي في نقل المستندات. تكشف رسالة إلكترونية من أغسطس 2009 أن بيل رايلي، وهو ضابط شرطة سابق ومحقق خاص لإبستين، قام بإزالة أجهزة الكمبيوتر والمستندات من مسكن إبستين قبل تنفيذ الشرطة لأمر تفتيش، واختبأها في وحدات تخزين مؤمنة. يشير هذا الإجراء إلى أن إبستين كان لديه وصول إلى معلومات سرية للشرطة ويمارس تنسيقًا دقيقًا للتخلص من الأدلة قبل وصول المسؤولين.
وجدت جيفري إبستين، الذي اعتقل في عام 2019 بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال القاصرين جنسيًا، ميتًا في زنزانته في مانهاتن قبل محاكمته. بينما تم اعتبار وفاته انتحارًا، لا يزال التكهن واسع الانتشار بأنه قُتل لمنعه من الشهادة ضد شخصيات قوية وبارزة. ومع الكشف عن مرافق التخزين غير المفحوصة في نيويورك ومدن أخرى، يثير ذلك تساؤلات حول المسؤولين الذين أعاقوا الوصول إلى هذه الأدلة في السنوات الأخيرة.
في ظل هذه الاكتشافات، أفادت رويترز أن التحقيقات الجنائية في نيو مكسيكو، التي أغلقت في عام 2019، قد أُعيدت إلى الحياة. وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد صدور رسالة إلكترونية تقترح احتمال دفن بقايا الضحايا بالقرب من مزرعة إبستين زورو. يبدو أن ظهور أدلة جديدة من وحدات التخزين المخفية والتحقيقات الجديدة في نيو مكسيكو يرفع إرث إبستين المظلم إلى مرحلة أكثر حساسية، مما قد يجذب طبقات من القوى المخفية في الولايات المتحدة.