ذكرت صحيفة ذا تايمز أن الحكومة البريطانية لن تشارك في خطة الحصار العسكري التي اقترحها دونالد ترامب في مضيق هرمز، على عكس ما زعم الرئيس الأمريكي. وبينما تؤكد لندن على أهمية الحفاظ على هذا الممر المائي الحيوي لسلامة الاقتصاد العالمي، فقد أعربت عن نيتها العمل على تشكيل تحالف دولي واسع، بالتعاون مع فرنسا وشركاء أوروبيين آخرين، لضمان حرية الملاحة بدلاً من الانحياز إلى الخطط الأمريكية العدوانية.
في ظل تصاعد التوترات في الخليج العربي، أفادت صحيفة ذا تايمز أن المملكة المتحدة قررت عدم المشاركة في خطة الحصار العسكري التي اقترحها ترامب لمضيق هرمز. يأتي هذا القرار بعد أن صرح ترامب بأن بريطانيا سترسل سفن إزالة الألغام إلى المنطقة لتطهير الألغام التي يُزعم أنها زرعت من قبل إيران، وهو ادعاء لم يتلقَ رداً، ورفضته لندن بشكل فعال.
أشارت الحكومة البريطانية إلى أنه بدلاً من الانضمام إلى مبادرة الحصار الأمريكية، فإنها تشارك في مناقشات عاجلة مع فرنسا وحلفاء دوليين آخرين لتشكيل تحالف أكبر يركز على الأمن البحري. تعكس هذه الخطوة رغبة لندن في الابتعاد عن السياسات العدوانية لترامب وتفضيلها لنهج دبلوماسي وتحالفات أوروبية متعددة الأطراف للتعامل مع الأزمة في المنطقة.
صدر توجيه ترامب بخصوص الحصار على مضيق هرمز بعد ظهور ادعاءات بشأن زراعة إيران للألغام في هذا الممر المائي. ومع ذلك، نظراً لأن هذا المضيق يمثل أكثر من 20% من عبور النفط العالمي، فإن أقرب حلفاء أمريكا يتخذون الحذر في دعم إجراءات قد تؤدي إلى إغلاقه بالكامل. أي تعطيل طويل الأمد في هذه المنطقة قد يرفع أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات غير مسبوقة ويؤدي إلى موجة جديدة من التضخم العالمي، وهو ما يبدو أنه السبب الرئيسي وراء معارضة لندن لخطط الحصار التي اقترحها ترامب.