تشهد مدينة هرات احتجاجات غير مسبوقة بعد اعتقال العشرات من النساء، مما جذب الانتباه العالمي إلى حالة حقوق الإنسان في أفغانستان. وفقًا للأمم المتحدة، أسفرت هذه الاحتجاجات، التي واجهت قمعًا عنيفًا، عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 20 آخرين...
اندلعت احتجاجات واسعة النطاق في مدينة هرات بعد اعتقال عدد من النساء المتهمات بانتهاك قواعد اللباس الإلزامية. وذكرت الأمم المتحدة أن هذه التجمعات واجهت بشكل غير متوقع confrontations عنيفة مع قوات الأمن التابعة لطالبان، مما أدى إلى سقوط ضحايا بين المتظاهرين.
أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن الأمم المتحدة، بأن هذه الأحداث بدأت في 6 و7 يونيو بعد اعتقال 30 امرأة على الأقل، ووجهت إليهن اتهامات تتعلق بعدم الامتثال لقواعد اللباس واستخدام العطور.
خلال هذه التجمعات، فقد شخصان، بما في ذلك فتى مراهق، حياتهما، وأصيب 20 آخرون على الأقل. تُظهر الصور المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتظاهرين وهم يتجهون نحو مبنى حكومي وهم يحملون لافتات ويهتفون بشعارات مثل “نساء، عمل، وحرية”.
رفضت طالبان بشدة التقارير المتعلقة باعتقال النساء وإصابات بين المتظاهرين. وقد وصف متحدث باسم شرطة هرات هذه الادعاءات بأنها مزيفة، بينما وصفت السلطات التابعة لطالبان الاعتقالات الواسعة للنساء بأنها شائعة. ومع ذلك، قدمت الأمم المتحدة وشهود العيان رواية مختلفة عن الأحداث.
كما أفادت نيويورك تايمز أن قوات الأمن التابعة لطالبان أقامت نقاط تفتيش في هرات وكابول في محاولة لمنع حدوث احتجاجات جديدة. وعلى جانب آخر، رفضت بعض المرافق الطبية علاج المتظاهرين المصابين.
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق بشأن اعتقال النساء، محذرة من أن هذه الأفعال قد تؤدي إلى تهميش اجتماعي وعنف وقيود أخرى حتى بعد الإفراج عنهن. وأكدت المنظمة أن النساء والفتيات الأفغانيات واجهن قيودًا شديدة في التعليم والعمالة والمشاركة العامة منذ استعادة طالبان للسلطة في عام 2021.