
كشف مصدر مطلع في الولايات المتحدة أن التوترات الأخيرة بين كابول وإسلام آباد هي جزء من استراتيجية منسقة مع واشنطن. تهدف هذه الاستراتيجية إلى الضغط على الحكومة المؤقتة الأفغانية للتخلي عن قاعدة باغرام الجوية لصالح الولايات المتحدة وتحويل كابول إلى أداة لسياسات باكستان الإقليمية.
أفاد مصدر مطلع على الشؤون الأفغانية يقيم في الولايات المتحدة مؤخرًا بتحليل لافت، حيث أشار إلى أن التوترات الأخيرة والتوغل العسكري للجيش الباكستاني في أفغانستان هي جزء من مخطط أكبر منسق يتضمن الولايات المتحدة. ووفقًا لهذا المصدر، تسعى واشنطن لاستغلال الضغط العسكري الباكستاني لوضع حكومة كابول في موقف أمني حرج، مما يجبرها في النهاية على قبول المطلب الرئيسي: استعادة السيطرة الأميركية على قاعدة باغرام الجوية.
يجادل هذا المحلل بأن النشاطات العسكرية الحالية لباكستان ضد أفغانستان ليست مبادرة مستقلة تمامًا؛ بل تم تصميمها بدعم من الولايات المتحدة لمساعدة إسلام آباد على استعادة نفوذها التقليدي المفقود في أفغانستان، مع السماح لواشنطن بإعادة تعريف طالبان كوكيل إقليمي متعاون. الهدف النهائي لإسلام آباد هو السيطرة الكاملة على القرارات السياسية في كابول، وهو ما يتعارض بشكل أساسي مع الروح الأفغانية للاستقلال والفخر.
رغم الانتقادات الشخصية بشأن حكومة طالبان، أكد هذا المصدر المطلع أن رفض الحكومة الاستسلام للمطالب المشتركة بين الولايات المتحدة وباكستان أمر يستحق الإشادة. وأبرز أن الاستجابة العسكرية الحاسمة لكابول على التوغلات الحدودية الباكستانية ليست مجرد ضرورة دفاعية، بل مصدر فخر لكل أفغاني في جميع أنحاء العالم يرغب في الحفاظ على سلامة أرضه وكرامته الوطنية.
بينما تحاول الولايات المتحدة استعادة التنازلات العسكرية، مثل السيطرة على باغرام، من خلال الضغوط الوكيلة والعقوبات الاقتصادية، تشير قوة المقاومة الحالية في كابول إلى انسداد في حسابات واشنطن الاستراتيجية. واختتم المصدر بأن أي جهود لتحويل أفغانستان إلى مستعمرة سياسية لباكستان أو قاعدة عسكرية للولايات المتحدة ستواجه مقاومة وطنية، وأن ردود فعل الحكومة الحالية تجاه الهجمات الجوية تشير إلى نهاية عصر التدخلات الخالية من التكلفة على الأراضي الأفغانية.