ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في أفغانستان، يستعد لتقديم تقرير شامل عن حقوق الصحة للنساء والفتيات في البلاد خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. يأتي هذا التقرير في وقت وصلت فيه القيود الصحية وحرمان التعليم في أفغانستان إلى مستويات حرجة...
من المتوقع أن يقدم بينيت تقريرًا مكتوبًا بالإضافة إلى تقديم عرض شفوي قوي حول التطورات المثيرة للقلق في حقوق الإنسان. تشير المعلومات الأولية إلى أن التقرير سيتناول قيودًا مثل حظر زيارة النساء للمراكز الصحية دون ولي أمر ذكر، ونقص حاد في مقدمي الرعاية الصحية من الإناث بسبب إغلاق المؤسسات التعليمية. يعتبر العديد من الخبراء وناشطي حقوق الإنسان هذه السياسات حالة واضحة من الفصل العنصري بين الجنسين، ويدعون إلى اتخاذ إجراءات قانونية دولية ضدها.
خلال زيارته الأخيرة إلى باكستان، دعا بينيت أيضًا إلى التحذير بشأن الاحتجاز القسري للمهاجرين الأفغان. وشدد على أن العودة القسرية لهؤلاء الأفراد، خصوصًا النشطاء المدنيين والنساء، تعرضهم لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وملاحقات قانونية. كانت هذه القضية مركزية في مناقشاته مع المسؤولين الباكستانيين والدبلوماسيين الدوليين في المنطقة.
تأتي الدورة المقبلة في جنيف في وقت يناقش فيه مجلس حقوق الإنسان ما إذا كان سيتم تمديد ولاية بينيت وإنشاء آلية تحقيق مستقلة لمعالجة الفظائع المزعومة في أفغانستان. بينما ترفض الحكومة الانتقالية في كابول باستمرار هذه التقارير باعتبارها تتعارض مع المبادئ الإسلامية والثقافة الأفغانية، فإن النتائج الأخيرة لبينيت قد تزيد من الضغوط على طالبان قبيل الاجتماعات الدولية المقبلة.