أصدرت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) تقريراً رسمياً يوضح عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة للاشتباكات الأخيرة بين طالبان وباكستان. حسب الإعلان، فإن أكثر من نصف الضحايا هم من النساء والأطفال، وقد أدت أعمال العنف المستمرة إلى نزوح واسع النطاق لأكثر من 115,000 شخص في المناطق الحدودية.
أكدت يوناما في بيانها أنه خلال الأسبوع الماضي من تبادل إطلاق النار والغارات الجوية، لقي 56 مدنياً أفغانيًا حتفهم وأصيب 129 آخرون. ومن المقلق أن التقرير يشير إلى أن 55% من هؤلاء الضحايا هم من النساء والأطفال الذين استهدفوا في منازلهم.
يرتبط البيان بشكل خاص بالغارة الجوية التي وقعت في 27 فبراير في منطقة برمال بمحافظة پكتيا. في هذا الهجوم المميت، قُتل ما لا يقل عن 14 مدنياً، بينهم أربع نساء، وفتاتان، وصبيان، وثلاثة رجال. تبرز هذه الأرقام التأثير المباشر للهجمات على البنية التحتية المدنية والمباني السكنية.
ذكرت يوناما بالصراعات السابقة (من 10 إلى 17 أكتوبر 2025) التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 70 مدنياً وإصابة 478 آخرين. تكرر مثل هذه الحوادث يبرز عدم اكتراث الأطراف المعنية بالقوانين الإنسانية الدولية وحماية أرواح المدنيين.
تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أزمة نزوح واسعة النطاق؛ حيث تفيد هذه التقارير بأن ما لا يقل عن 115,000 مدني في أفغانستان قد تركوا منازلهم ويعيشون في ظروف قاسية. وفي باكستان، تم إجبار حوالي 3,000 شخص على الهجرة بسبب تصاعد الصراع.
دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كل من طالبان والقوات الباكستانية إلى وقف القتال بشكل فوري وغير مشروط. وأكد المجلس أن استمرار هذه الدورة من العنف والانتقام لن يحقق أي انتصارات عسكرية، بل سيؤدي فقط إلى مزيد من المعاناة للمدنيين وتدمير البنية التحتية الحدودية.