اجتماعي, الأخبار, الحوادث, سياسة -+

2026-07-28

تصاعد التوترات بين كابول وإسلام آباد جراء غارات جوية باكستانية تقتل مدنيين

أكدت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين جراء غارات جوية باكستانية على ولايتي نانغارهار وبكتيا، حيث تم الإبلاغ عن مقتل وإصابة العشرات، بما في ذلك النساء والأطفال. في الوقت الذي تؤكد فيه كابول على ضرورة الرد الانتقامي وتصدر طهران تحذيرات بشأن تزايد عدم الاستقرار في المنطقة، تحافظ إسلام آباد على موقفها بأن استهدافها يقتصر فقط على قواعد الجماعات الإرهابية...


المراقبون في الأمم المتحدة يؤكدون سقوط ضحايا مدنيين

أصدرت يوناما أرقامًا أولية تشير إلى أن 13 مدنيًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، قد لقوا حتفهم وأصيب 7 آخرون خلال الغارات الجوية في منطقتي بهسود وخوجياني في ولاية نانغارهار. كما أكدت المنظمة أن منطقتي برمال وأرجون في بكتيا تعرضتا لاستهداف من قبل الجيش الباكستاني. ومعربًا عن قلقه العميق، دعا يوناما إلى وقف فوري ودائم للأعمال العدائية بين البلدين.

رد خبير حقوق الإنسان، وإيران تدعو للحوار

عبّر ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أفغانستان، عن قلق كبير بشأن التقارير المتعلقة بوفاة المدنيين من خلال رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وحث جميع الأطراف المعنية على الالتزام بالقوانين الدولية، وممارسة ضبط النفس، وإعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين. في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن قلقها بشأن الوضع الحالي، مشددة على ضرورة حل النزاعات من خلال الحوار. وحذر إسماعيل باغاي، المتحدث باسم الوزارة، من أن تصاعد التوترات بين كابول وإسلام آباد قد يؤدي إلى آثار سلبية تتجاوز حدودهما.

المزاعم العسكرية تتصادم مع الحقائق على الأرض

بينما أعلن سيد طيب حماد، المتحدث باسم مركز شرطة نانغارهار، عن مقتل 18 فردًا من عائلة واحدة في بهسود، يقدم جهاز الاستخبارات الباكستاني سردًا مختلفًا. حيث تدعي القوات المسلحة الباكستانية أنها دمرت سبعة مخابئ تستخدمها حركة طالبان الباكستانية وداعش أثناء هذه الهجمات، وتؤكد أن العشرات من المسلحين قد قُتلوا. وعلى النقيض من ذلك، اتهمت وسائل الإعلام الباكستانية الحكومة المؤقتة بإخفاء المعلومات، مدعيةً أن كابول تعيق وصول المعلومات عن مواقع أخرى مستهدفة لإخفاء الحجم الكامل لعمليات الجيش الباكستاني.

خط دوراند: مصدر طويل الأمد للتوترات

أدانت وزارة الدفاع الكابولية الهجمات الأخيرة، مؤكدة أنها سترد على الأفعال العسكرية الباكستانية في الوقت المناسب. تنشأ هذه الاشتباكات من مزاعم طويلة الأمد من إسلام آباد، التي تعتقد أن مقاتلي حركة طالبان باكستان يختبئون في أفغانستان وينظمون هجماتهم من هناك. وقد رفضت كابول بشدة هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا تسمح لأي مجموعة بالعمل ضد الدول المجاورة. لقد أدت الغارات الجوية المتكررة والمناوشات الحدودية على طول خط دوراند إلى تصعيد العلاقات بين البلدين إلى مستوى من المواجهة العسكرية قد يؤدي إلى أزمة لا يمكن السيطرة عليها في قلب آسيا.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است

آخر الاخبار