اجتماعي, الأخبار, الحوادث, سياسة -+

2026-02-25

خسائر مدنية كبيرة جراء الغارات الجوية الباكستانية في أفغانستان

unama 550x295 - خسائر مدنية كبيرة جراء الغارات الجوية الباكستانية في أفغانستان

أكدت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (UNAMA) وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين نتيجة الغارات الجوية التي شنتها باكستان، مشيرة إلى وفاة وإصابة العشرات، بينهم نساء وأطفال، في ولايتي ننجارهار وبكتيا. في حين تؤكد كابل على ضرورة الرد الانتقامي وتحذر طهران من تصاعد عدم الاستقرار في المنطقة، تؤكد إسلام آباد أنها تستهدف فقط المراكز العملياتية للجماعات الإرهابية.


المراقبون الأمميون يؤكدون سقوط ضحايا مدنيين

أصدرت UNAMA أرقامًا أولية تتعلق بتأثير الهجوم الجوي الباكستاني، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 13 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، فقدوا حياتهم في منطقتي بهسود وخوغياني في ننجارهار، بينما أُصيب سبعة آخرون. كما أكدت الوكالة أن المناطق بامال وأورغون في بكتيا تعرضت لاستهداف القوات الباكستانية. وأعربت UNAMA عن قلقها العميق ودعت إلى وقف فوري ودائم للأعمال العدائية بين الدولتين.

ردود فعل قوية من مقرر حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ووساطة طهران

عبّر ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أفغانستان، عن مخاوف جدّية بشأن التقارير المتعلقة بوقوع fatalities بين المدنيين من خلال رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي. وطالب جميع الأطراف المشاركة بضبط النفس وإعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين وفقًا للقانون الدولي. في الوقت نفسه، أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن قلقها حيال الوضع الحالي، مشددة على ضرورة حل النزاعات من خلال الحوار. وحذر المتحدث باسم الوزارة إسماعيل باقائي من أن تصاعد التوترات بين كابل وإسلام آباد قد يؤدي إلى آثار مدمرة تتجاوز حدودهما.

التناقض بين الادعاءات العسكرية والواقع على الأرض

بينما أفاد سيد طيب حميد، المتحدث باسم قيادة أمن ننجارهار، بوفاة 18 فردًا من عائلة واحدة في بهسود، قدمت الاستخبارات الباكستانية رواية مختلفة. ادعت الاستخبارات الباكستانية أن سبع مراكز ومخابئ تعود لحركة طالبان باكستان وداعش قد دمرت في هذه الهجمات، مما أدى إلى مقتل العشرات من المسلحين. من ناحية أخرى، اتهمت وسائل الإعلام الباكستانية الحكومة المؤقتة بإخفاء الحقيقة، وزعمت أن كابل تعيق وصول وسائل الإعلام إلى المواقع الأخرى المستهدفة لإخفاء النطاق الحقيقي لعمليات الجيش الباكستاني.

خط جبل دوراند: مركز طويل الأمد للتوترات

أدانت وزارة الدفاع في حكومة كابل الغارات الجوية، مشددة على أنها ستقوم بالرد على تحركات الجيش الباكستاني في الوقت المناسب. ينشأ هذا الصراع من ادعاءات إسلام آباد المستمرة بأن مقاتلي طالبان الباكستانية يتخذون من أفغانستان ملاذًا لهم وينظمون هجمات من هناك. وقد رفضت كابل هذه الادعاءات بشدة، مؤكدة أنها لا تسمح لأي جماعة بالعمل ضد الدول المجاورة. وقد تزايدت وتيرة الغارات الجوية والاشتباكات الحدودية على طول خط دوراند، مما زاد من تصعيد العلاقات بين البلدين إلى مستوى من المواجهة العسكرية الذي قد يؤدي إلى أزمة لا يمكن السيطرة عليها في قلب آسيا.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است

آخر الاخبار