توقف نشاط السوق النابض لقطع غيار السيارات في منطقة سبين بولداك الحدودية في محافظة قندهار بسبب إغلاق الحدود مع باكستان، والصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، وفرض الحصار على مسارات النقل عبر إيران.
كانت سوق قطع غيار السيارات في سبين بولداك، التي تعد موقعًا استراتيجيًا، تُعتبر واحدة من أكثر الأسواق التجارية نشاطًا في أفغانستان، لكنها فقدت حيويتها السابقة، حيث تكاد المعاملات تتوقف. هذا التراجع الحاد وضع مئات التجار وأصحاب المتاجر والعمال المحليين في وضع مالي صعب.
كشف عبد الباقي بينا، نائب رئيس غرفة تجارة قندهار والاستثمار، عن تفاصيل القلق في هذه الأزمة الاقتصادية في مقابلة حديثة مع وسائل الإعلام والوكالة الفرنسية للأنباء. وقال إن نسبة كبيرة من قطع غيار السيارات كانت تدخل أفغانستان عبر ميناء بندر عباس الإيراني قبل الإغلاقات المتتالية للحدود مع باكستان. ومع تصاعد الصراعات وعدم الاستقرار على الحدود الغربية وفي الأراضي الإيرانية، تم أيضاً إغلاق هذا الطريق الحيوي أمام التجار الأفغان.
اندلعت الأزمة الرئيسية في فبراير عندما تفاقمت حدة النزاعات في الشرق الأوسط. أكد نائب رئيس غرفة تجارة قندهار أن هذه الصراعات جلبت انعدام الأمن الشديد للممرات المائية الدولية، مما أثر بشكل كبير على التجارة العالمية عبر مضيق هرمز. هذه الحالة أثرت بشكل سلبي ومباشر على الأسواق المحلية في أفغانستان.
من الجدير بالذكر أن قطع الغيار التي كانت تصل إلى سوق سبين بولداك كانت تلعب دورًا حيويًا في الاقتصاد شبه الصناعي للبلاد. حيث كانت هذه المكونات إما تُستخدم في تجميع المركبات الجديدة محليًا أو تُرسل لأغراض إصلاح وصيانة مركبات النقل إلى مناطق أخرى من البلاد. ومع توقف هذا الدور، يواجه قطاع النقل ضررًا كبيرًا.