بعد احتجاز النساء في هرات ووقوع اشتباكات عنيفة بين حركة طالبان والمحتجين، نظم العشرات من الأفغان المقيمين في أوروبا مظاهرات في دوسلدورف وباريس. تعكس هذه التحركات رد فعل الجالية الأفغانية القوي تجاه الوضع الصعب الذي تواجهه النساء في أفغانستان، وتبرز مطالبهم بالحرية وحقوق الإنسان.
خلال هذه الاحتجاجات، رفع المتظاهرون علم الجمهورية الأفغانية السابقة، وهتفوا بشعارات ضد طالبان، مشددين على محنة النساء الخاضعات للإقامة الجبرية، ومعبرين عن الحاجة الملحة إلى حريتهن، وعملهن، وتعليمهن.
صرح نبي قرباني، أحد منظمي الاحتجاج في دوسلدورف، في مقابلة، “نطالب بدعم شامل لنساء أفغانستان. هن نصف المجتمع ويعيشن في ظروف قاسية.” كما انتقد تقديم بعض القنصليات الأفغانية وفدها لتمثيل طالبان في ألمانيا ودعوتها إلى بروكسل.
انتقد ممثل منظمة العفو الدولية في دوسلدورف، والذي كان من بين منظمي الحدث، الاحتجازات الأخيرة للنساء في هرات في بيان نُشر على موقعهم، معبراً عن دعمه للنساء الأفغانيات.
علق سروش، أحد المشاركين في احتجاج باريس، قائلاً: “اليوم، تجمع عدد كبير من نشطاء المجتمع المدني، من الرجال والنساء، هنا لرفع أصواتنا ضد من يرتكبون العنف ضد النساء في أفغانستان. نحن لسنا وحدنا، حيث انضم إلينا عدد كبير من النشطاء المدنيين الفرنسيين تضامناً.”
حث المحتجون المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات ضد انتهاك حقوق النساء وقمع المتظاهرين في هرات. كما دعوا الدول الأوروبية إلى الامتناع عن التعامل مع حكومة طالبان. وكان هناك احتجاج مشابه في شتوتغارت بألمانيا يوم الجمعة.
بينما تتسع رقعة هذه الاحتجاجات، قمعت طالبان بأقصى درجة تجمعاً في هرات الأسبوع الماضي تم تنظيمه بسبب احتجاز النساء. أفادت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، أن طالبان ضربت المتظاهرين وأطلقت النار عليهم. ومع ذلك، نفى سيد مسعود حسيني، المتحدث باسم شرطة طالبان، أي استخدام للأسلحة ضد المحتجين، متهمًا إياهم بعرقلة النظام العام.
في ظل القمع الذي طغى على الاحتجاجات في هرات، أصبحت قضية احتجاز النساء أيضًا موضوعًا هامًا. أكدت UNAMA أن ما لا يقل عن 30 امرأة في هرات تم احتجازهن بزعم انتهاك قواعد الملابس. تسلط هذه الوضعية الضوء على أزمة حقوق الإنسان الحادة في أفغانستان، ولا سيما بالنسبة للنساء.