حبيب الله حكمتيار، ابن غلب الدين حكمتيار، قدم مؤخرًا رؤية تحليلية وتاريخية حول شرعية السلطة السياسية لطالبان من خلال منشور له على منصة X. كما أن تحليلاته قد تحمل تداعيات سياسية واجتماعية عميقة على أفغانستان...
في رسالته التي شاركها على منصة X، ذكر حكمتيار أمثلة تاريخية من التاريخ السياسي العالمي. وتناول مفاهيم مثل الحق الإلهي الذي نسب لبعض الحكام في الإمبراطورية اليابانية، وفكرة ‘ابن السماء’ في الصين القديمة، وتقديس الفراعنة المصريين، وصناعة الآلهة يوليوس قيصر في روما. هذه المقارنات توضح الربط التاريخي بين القوة السياسية والقداسة الدينية.
وفقًا لحكمتيار، فإن الخطاب السائد في الأدبيات السياسية لطالبان يعكس استمرارية تاريخية حيث لا تُعتبر الطاعة للحاكم مجرد التزام سياسي، بل واجب ديني أيضًا. ويعتقد أنه في العالم الحديث، خاصة بعد تجارب أوروبا في العصور الوسطى، تم استبدال هذه النظرة تدريجيًا بمفهوم الإجماع الشعبي والشرعية الانتخابية.
في جزء آخر من رسالته، أكد حكمتيار أن استمرار شكل جديد من الشرعية في أفغانستان يتعارض مع الحقائق الاجتماعية والفكرية المعاصرة، ومن المحتمل أن يواجه مقاومة كبيرة. وأكد أن هذا النهج في الشرعية لا يتماشى فقط مع احتياجات ورغبات الشعب الأفغاني، بل يعمق أيضًا الأزمة المستمرة في البلاد.
كما انتقد حكمتيار رؤية طالبان للعلوم والتكنولوجيا، معترفًا أن نهج الجماعة الحالي يذكر بفترات تاريخية حيث أدى الخوف من المعرفة وتوسع التعلم إلى تقييد الوصول إلى التعليم. ويعتبر هذا التفكير عائقًا خطيرًا أمام تقدم أفغانستان وازدهارها.