أعلنت الاتحاد الأوروبي بأنه يشارك في مناقشات فنية مع طالبان فيما يتعلق بعودة اللاجئين الأفغان الذين رُفضت طلبات لجوئهم. تأتي هذه الخطوة في ظل مبادرة بلجيكا لإطلاق عملية الإعادة الطوعية والإجبارية للمهاجرين الأفغان، مما أثار المخاوف بين منظمات حقوق الإنسان.
أكد الاتحاد الأوروبي أنه بدأ اتصالات فنية محدودة مع حكومة طالبان بشأن إرجاع طالبي اللجوء الأفغان. وذكر ماركوس لامبرت، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، في مؤتمر صحفي ببروكسل أن هناك جهوداً جارية للتنسيق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والسلطات الأفغانية لتنظيم عودة اللاجئين.
أشار لامبرت إلى أن هذه المناقشات بدأت بعد أن قدمت بلجيكا خطة لتنسيق عودة الأفغان الذين رُفضت طلبات لجوئهم. وقد أيدت عشرون دولة من دول الاتحاد الأوروبي هذه الخطة ودعت إلى بدء عمليات إعادة طوعية، وإذا لزم الأمر، إعادة إجبارية للمهاجرين الأفغان.
حالياً، لا توجد أرقام دقيقة بشأن عدد الأفغان الذين يواجهون خطر العودة القسرية، لكن مصادر أوروبية تشير إلى أن ذلك قد يشمل الآلاف من الأفراد. في هذه الأثناء، أكدت السلطات الألمانية أنه منذ استعادة طالبان للسلطة، تم إعادة عشرات اللاجئين الأفغان إلى كابول في حالتين منفصلتين، مشيرة إلى قضايا جنائية ضد هؤلاء الأفراد.
حذر الخبراء ومنظمات حقوق الإنسان من أن إعادة اللاجئين الأفغان قسراً إلى بلد لا يزال يعاني من عدم الاستقرار السياسي والأزمات الإنسانية قد تشكل انتهاكاً واضحاً للالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين. ويؤكدون أن الأوضاع الأمنية والاقتصادية في أفغانستان لا تزال هشة، ويواجه العديد من العائدين خطر الاعتقال أو التمييز أو نقص الدعم الإنساني.
زاد تدفق المهاجرين الأفغان إلى أوروبا بشكل كبير بعد سقوط الحكومة السابقة في عام 2021. حالياً، ينتظر عشرات الآلاف من طالبي اللجوء معالجة طلباتهم في عدة دول أوروبية. تشير المصادر الدبلوماسية إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى للحفاظ على سياسات هجرة صارمة مع تجنب أزمة إنسانية جديدة على حدوده.