أصدرت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) تقريرًا تحذر فيه من أن تنفيذ عمليات الترحيل القسري للاجئين الأفغان من قبل الحكومة الباكستانية قد تسبب في انقطاع كبير في وصولهم إلى الرعاية الصحية...
أثارت منظمة أطباء بلا حدود المخاوف في تقريرها الأخير حول تزايد ظاهرة الترحيل القسري للأفغان من قبل الحكومة الباكستانية، مما أسفر عن تأثيرات مدمرة على الصحة العامة لهؤلاء اللاجئين. ووفقًا للتقرير، أفاد العديد من المهاجرين أنهم يتجنبون زيارة الأطباء أو يؤخرون علاج أنفسهم وأطفالهم بسبب مخاوف من الاعتقال أثناء التنقل إلى أو داخل المرافق الطبية.
تشدد هذه المنظمة الدولية على أن التردد في السعي للحصول على الرعاية الصحية، الناتج عن مخاوف الشرطة، أدى إلى مشاكل صحية يمكن تجنبها، بما في ذلك سوء التغذية الحاد بين الأطفال ومضاعفات خطيرة أثناء الحمل للنساء. وتشير بيانات من عيادات منظمة أطباء بلا حدود في مناطق مثل كويتا إلى أن جزءًا كبيرًا من المرضى الذين يعانون من سوء التغذية الحاد هم من النساء والأطفال الأفغان.
بدأت الحكومة الباكستانية عملية إعادة المهاجرين غير المسجلين في نوفمبر 2023، وأعقب ذلك توسيع هذه الخطة لتشمل حاملي بطاقات الإقامة الصالحة (PoR وACC). منذ العاشر من يوليو من هذا العام، زادت التدابير الأمنية بشكل كبير لاعتقال وترحيل جميع المواطنين الأفغان الذين ليس لديهم تأشيرات صالحة، مما أدى إلى إعادة المئات منهم إلى أفغانستان حتى الآن.
أكدت منظمة أطباء بلا حدود أنه لا ينبغي أن يتعرض المرضى للاعتقال أثناء محاولتهم الوصول إلى المرافق الطبية. وقد دعت المنظمة الحكومة الباكستانية إلى وقف عمليات الترحيل القسري وضمان الوصول الآمن والقانوني وغير المعاق إلى خدمات الرعاية الصحية الضرورية للاجئين من خلال تحديد الأفراد والمجتمعات الضعيفة.