أفادت الأمم المتحدة مؤخرًا بأن قوات طالبان اعتقلت العشرات من النساء والفتيات في كابول على مدى ثلاثة أيام في يوليو، بدعوى عدم الالتزام بقواعد الحجاب. وقد أدانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما) هذه الأفعال باعتبارها انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وحالة واضحة من التمييز المنهجي ضد النساء.
في تقريرها، أوضحت الأمم المتحدة أن أكثر من ستين امرأة وفتاة أفغانية تعرضن للاحتجاز التعسفي على يد طالبان في كابول، حيث وقعت الاعتقالات بين 16 و19 من يوليو الجاري، واحتُجزت النساء لفترات تتراوح من بضع ساعات إلى ليلة كاملة.
كما سلطت يوناما الضوء على أن الأقارب الذكور لهؤلاء المعتقلات أُرغموا على توقيع التزامات كتابية للإفراج عنهُن. وقد تم هذا الإجراء بشكل تعسفي، متجاوزًا أي بروتوكولات قانونية.
منذ استعادة السلطة في عام 2021، فرضت طالبان قيودًا واسعة على حياة النساء، بما في ذلك حظر العمل في القطاعين الحكومي وغير الحكومي، ومنع الفتيات من الحصول على التعليم بعد الصف السادس.
بينما تدعي طالبان أن لوائحها تستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية، واعتبرت منظمات حقوق الإنسان الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، أن هذه الأفعال تمثّل تمييزًا منهجيًا ضد النساء الأفغانيات.
تشدد تقرير يوناما على أن حالة حقوق الإنسان في أفغانستان تظل مقلقة للغاية، مع تزايد القيود المفروضة على النساء والفتيات، مما يشكل تهديدًا خطيرًا لمستقبلهن.