اجتماعي, الأخبار, الحوادث, سياسة -+

2026-09-15

طالبان تبدأ عملية جمع معلومات عن العسكريين السابقين وسط مخاوف من الصراعات المحتملة

أفادت مصادر محلية في شمال وسط أفغانستان ببدء عملية مثيرة للجدل تتعلق بجمع وكالة المخابرات التابعة لطالبان معلومات عن العسكريين السابقين في الحكومة. ويحذر المراقبون من احتمال استخدام طالبان هذه القوات كدروع بشرية، خوفاً من اندلاع صراع محتمل مع باكستان، أو سعيهم لمنعهم من الانضمام إلى جبهات المقاومة.


تجنيد مشبوه في شمال وسط أفغانستان

تشير مصادر محلية موثوقة من المقاطعات الشمالية والوسطى في أفغانستان إلى بدأ عملية جديدة مثيرة للقلق من قبل وكالات الأمن التابعة لطالبان. وتقارير من بدخشان وتخار وفارياب وغزني وباميان ودايكوندي تظهر أن المديريات الاستخباراتية لطالبان تقوم بشكل منهجي بتحديد وتسجيل هويات الجنود والضباط السابقين في الحكومة السابقة.

وقد ذكر السكان أن طالبان توزع نماذج محددة على المجالس التنموية المحلية، تطلب من مشايخ القرى إدراج تفاصيل وعناوين أي شخص له خلفية في مؤسسات الأمن التابعة للحكومة السابقة. والدافع الظاهر وراء هذه المبادرة هو تسجيل هؤلاء الأفراد لفرص عمل جديدة.

جنرالات سابقون في الخطة الجديدة

تشير التقارير إلى أن هذه العملية الجديدة تدار بشكل مباشر من قبل غلام علي وحدت، عضو اللجنة العليا لشؤون الشيعة التي يقودها طالبان. وكان وحدت، الذي كان شخصية عسكرية معروفة منذ زمن بعيد، قد انخرط في النظام الشيوعي ثم الجمهورية، والآن تحت الإمارة الإسلامية، مما دفع النقاد للإشارة إلى تحولاته المستمرة في الولاء مع تغير الحكومات.

خوف من الصراع مع باكستان وسيناريو الدروع البشرية

يعتقد المحللون العسكريون والخبراء السياسيون أن هذه الخطوة المفاجئة تنبع من التوترات المتزايدة بين طالبان وباكستان. وفقًا لهؤلاء الخبراء، يحاول قادة طالبان، الذين يدركون إمكانية وقوع صراعات حدودية أوسع، استخدام الجنود العسكريين السابقين المدربين كأدوات قتالية.

تنشأ فرضيتان رئيسيتان في هذا السياق: الأولى، أن طالبان تعتزم استخدام هؤلاء الأفراد في الخطوط الأمامية كدروع بشرية في حال نشوب حرب شاملة مع باكستان. والثانية، قد تكون هذه خطوة احترازية لمنع تجنيد العسكريين المهرة في جبهات المقاومة التي قد تدعمها باكستان.

افتقار كامل للثقة وتاريخ من الاغتيالات

تأتي هذه الإجراءات في ظل اكتظاظ بالعديد من التقارير حول الاغتيالات المستهدفة، والاعتقالات التعسفية، وتعذيب العسكريين السابقين في كابول والمقاطعات الشمالية على مدار العام الماضي.

وصف جنديان سابقان يقيمان حاليًا في البلاد الخطة بأنها مثيرة للقلق وفخ خطير. واستذكرا تجربتهما المريرة مع التعاون في الماضي، وذكرا: “لقد اعتبرتنا مقاتلو طالبان سابقًا غير موثوقين، وأوحوا بأننا نجس، ومرتزقة، مما حرمنا من واجباتنا. الآن، مع قلة الأموال حتى لتغذية قواتهم، كيف يمكن لهم أن يتواصلوا معنا بجدية لتوظيفنا؟”

لقد أوجدت زيادة هذه التحركات موجة من الخوف بين عائلات العسكريين السابقين، الأمر الذي يزيد المخاوف بشأن إمكانية حدوث اختفاء جماعي أو انتهاكات أمنية ضد هذه الفئة الضعيفة.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است

آخر الاخبار