نفى المتحدث الرسمي باسم طالبان البيانات المشتركة المتعلقة بوقف إطلاق النار مع باكستان، مؤكدًا أن موقف الإمارة الإسلامية كان دائمًا ضد أي استخدام للأراضي الأفغانية ضد الدول الأخرى. وأعلن عن اتفاق بين الطرفين على عدم اتخاذ أي إجراءات عدائية؛ ويعتبر المحللون أن هذا الاتفاق جزء من الديناميات الإقليمية...
أعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الإمارة الإسلامية في أفغانستان، عبر حسابه الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي أن البيان الذي تم نشره بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين طالبان وباكستان لم يكن بيانًا مشتركًا. وأكد مجاهد أن البيان الذي ينص على عدم تقديم الدعم للهجمات من قبل الجماعات المعارضة للحكومة الباكستانية يعكس موقف الإمارة الإسلامية الثابت والدائم. وصرح قائلاً: “لن نسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد أي دولة، ولن ندعم أي هجمات ضد أي طرف.”
في وقت سابق من نفس اليوم، أفاد مجاهد بانتهاء محادثات بين ممثلي الإمارة الإسلامية في أفغانستان والجمهورية الإسلامية في باكستان في الدوحة، قطر. ووفقًا له، فقد انتهى هذا الاجتماع بتوقيع اتفاق يهدف إلى إقامة وقف شامل وذو مغزى. بموجب هذا الاتفاق، تعهدت الدولتان بتجنب أي إجراءات عدائية ضد بعضهما البعض ووقف الدعم للجماعات النشطة ضد الحكومة الباكستانية. في غضون ذلك، يعتقد بعض المحللين الإقليميين أن التحركات الأخيرة من إسلام أباد واستعدادها للتفاوض مع طالبان قد تهدف إلى الحد من تأثير الولايات المتحدة في أفغانستان. ويشير هؤلاء الخبراء إلى أن باكستان تحاول الحفاظ على قنوات الاتصال مع طالبان لمنع كابول من الاقتراب من واشنطن وإحباط الانتعاش المحتمل للقاعدة العسكرية في باغرام من قبل الولايات المتحدة، والذي يعتبرونه جزءًا من استراتيجية الضغط السياسي الجديدة من إسلام أباد على طالبان.