بدأ برنامج الغذاء العالمي (WFP) جهوده الطارئة لتقديم المساعدات لأكثر من 20,000 عائلة نازحة نتيجة النزاعات الحدودية بين طالبان وباكستان. تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن حوالي 115,000 شخص قد تم تهجيرهم، وقد فقد العشرات من المدنيين حياتهم في هذه التوترات...
أعلن برنامج الغذاء العالمي (WFP) عن إطلاق توزيع المساعدات الغذائية لأكثر من 20,000 عائلة أفغانية تم إجبارها على مغادرة منازلها بسبب الاشتباكات الأخيرة بين قوات طالبان الحدودية والجنود الباكستانيين. ووفقًا للتقارير، ستتلقى هذه العائلات المتضررة في البداية بسكويت مدعم وحزم طعام جاهزة للتناول لمعالجة الجوع الفوري. وقد أكدت المنظمة الدولية أنها ستوفر في الأسابيع المقبلة مساعدات إضافية تشمل إمدادات غذائية أساسية ومساعدات نقدية لهؤلاء الأفراد.
سلط المجلس النرويجي للاجئين في تقريره الأخير الضوء على الأبعاد الواسعة لهذه الأزمة، مشيرًا إلى أنه منذ 26 فبراير، تم إجبار أكثر من 115,000 شخص على الفرار من مناطقهم السكنية الرئيسية نتيجة لتصاعد النزاع. في الوقت ذاته، أعربت الأمم المتحدة عن عميق قلقها بشأن الوضع الإنساني، مؤكدةً أن ما لا يقل عن 75 مدنيًا لقوا حتفهم إلى جانب إصابة 193 آخرين خلال المعارك. تؤكد هذه الأرقام الأثر الدامي الذي تفرضه التوترات الحدودية على السكان المحليين.
كشفت منظمة أنقذوا الأطفال عن إحصائيات مقلقة، حيث أفادت بأن حوالي 68,000 طفل في شرق أفغانستان قد تم تهجيرهم بسبب هذه العنف. وقد حذرت المنظمة من أن النشاطات الحيوية في مجالات الصحة والتغذية والتعليم قد تعطلت لأكثر من 134,000 فرد بسبب انعدام الأمن الأخير. ومع ذلك، أشار برنامج الغذاء العالمي في إعلانه إلى أنه رغم المخاطر الأمنية الجسيمة، فقد تمكن من استئناف أنشطته في القطاعات الرئيسية في المناطق الحدودية لتجنب وقوع كارثة إنسانية أكبر.
حذر جان إيلي، رئيس مكتب برنامج الغذاء العالمي في أفغانستان، من أن استمرار عدم الاستقرار قد يدفع ملايين الأفغان، الذين يعانون بالفعل من الفقر، إلى التعرّض لعمق أكبر من الجوع. وقد أشارت الأمم المتحدة سابقًا إلى أن ما يقرب من 20 مليون شخص في أفغانستان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. في هذا السياق، دعت جورجيت غانيون، رئيسة مكتب الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان، خلال اجتماع لمجلس الأمن، إلى وقف فوري للاشتباكات وحل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية لتجنب المزيد من الخسائر الاقتصادية والإنسانية.