انتقد مولوي فضل الرحمن، زعيم جماعة علماء الإسلام في باكستان، بشدة السياسات الاقتصادية للحكومة، واصفًا إغلاق الحدود مع أفغانستان بأنه غير مجد ويدمر باكستان. وأعلن عن انطلاق احتجاجات وطنية وتجمع كبير في مدينة مردان استجابة للزيادة غير المسبوقة في أسعار الوقود.
في مؤتمر صحفي، أعرب فضل الرحمن عن عدم موافقته على نهج الحكومة الباكستانية تجاه كابل، واصفًا استراتيجيتها الضاغطة اقتصادياً من خلال إغلاق الحدود بأنها فشل كامل. وذكر أنه بينما تعتقد إسلام أباد أنها تضغط على طالبان، فإن أفغانستان قد وجدت طرق تجارة بديلة في آسيا الوسطى وتواصل أنشطتها الاقتصادية.
وأكد زعيم الجماعة أن الهند تتقدم حاليًا بتجارتها مع شرق وجنوب آسيا، بينما قامت باكستان من خلال أفعالها، بإغلاق مسارات تجارتها وعبورها. وأشار نقديًا، “لقد أوقفنا فعليًا طرقنا لكسب العيش والتنمية، بينما تتكيف الدول المجاورة بسرعة مع الظروف الجيوسياسية والاقتصادية الجديدة في المنطقة.”
وتحدث فضل الرحمن أيضًا عن الظروف الاقتصادية الصعبة داخل باكستان، منتقدًا الارتفاع غير المبرر في أسعار المنتجات النفطية. وأعلن أن حزبه سينظم تجمعات احتجاجية في جميع مناطق باكستان يوم الجمعة القادم، بهدف الضغط على الحكومة للتراجع عن قراراتها الأخيرة المتعلقة بالعملة والأسعار. كما طالب الحكومة بتوضيح حول ادعاءاتها بشأن عشرة سفن تمر عبر مضيق هرمز والإيرادات الناتجة عن ذلك.
وفقًا لفضل الرحمن، سيقام تجمع جماهيري كبير في 12 أبريل في مردان، ليكون بمثابة الانطلاق الرسمي لحركة وطنية ضد سياسات الحكومة الحالية. وأكد على ضرورة توحد جميع الأحزاب المعارضة ضد أي تشريع يتجاهل روح الدستور. تأتي هذه الاحتجاجات في وقت رفعت فيه الحكومة الباكستانية، تحت ضغط الأسعار العالمية، سعر الديزل بنسبة 54.9٪ ليصل إلى 520 روبية وسعر البنزين بنسبة 42.7٪ ليصل إلى 458 روبية لكل لتر، مما أثار استياءً واسعًا بين مختلف قطاعات المجتمع الباكستاني.