وفقًا لتقرير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، فإن 42% فقط من سكان أفغانستان لديهم إمكانية الوصول إلى الكهرباء، وذلك بسبب التحديات الهيكلية التي تعوق التوسع إلى المناطق النائية.
تظل إمكانية الوصول إلى الكهرباء موثوقة واحدة من التحديات الأساسية في أفغانستان، ولها آثار كبيرة على الرعاية الصحية، والتعليم، وسبل العيش، والنمو الاقتصادي. يشير التقرير إلى أن حوالي 40 إلى 42 بالمئة من سكان البلاد متصلون بشبكة الكهرباء الوطنية؛ ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن 90 بالمئة من هذه الإمدادات تتركز في المناطق الحضرية، مما يترك السكان الريفيين في وضع غير متكافئ فيما يتعلق بإمدادات الكهرباء.
تواجه توسيع شبكة الكهرباء إلى المناطق النائية العديد من التحديات بسبب الاستهلاك العالي وقضايا البنية التحتية. في هذا السياق، تبرز الطاقة المتجددة كخيار قابل للتطبيق لتوفير الكهرباء في هذه المناطق. يمكن أن يسهم تركيب أنظمة الطاقة المتجددة في المدارس والمرافق الصحية، إلى جانب تنفيذ نماذج مالية تعتمد على ملكية المجتمع، في تعزيز استدامة هذه المبادرات.
في بعض المناطق، يتم بيع الكهرباء الزائدة إلى المنازل والمحلات القريبة لتغطية تكاليف الصيانة. ومن الأمثلة الناجحة على ذلك توفير الكهرباء المتجددة إلى أسواق النساء، مما يتيح لأصحاب الأعمال العمل لساعات أطول وتقليل الانقطاعات في التيار الكهربائي.
شدد البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة على أن الطاقة المتجددة يمكن أن تعزز خدمات الرعاية الصحية والتعليم، وتخلق فرص العمل، وتقوي سبل العيش، مما يوجه أفغانستان من مجرد الصمود نحو الانتعاش الاقتصادي. البلاد تعتمد بشكل كبير على الكهرباء المستوردة، حيث تستورد حوالي 80 ٪ من احتياجاتها من البلدان المجاورة، وخاصة من دول آسيا الوسطى مثل أوزبكستان، وطاجيكستان، وتركمانستان. لقد زاد هذا الاعتماد على الاستيراد، بالإضافة إلى عدم توفر الكهرباء بشكل متكافئ، من ضعف شبكة الكهرباء في أفغانستان. وبالتالي، يبدو أن تعزيز الإنتاج المحلي واستخدام الطاقة المتجددة في المناطق الريفية والنائية أمر أساسي.