عقب الفيضانات الشديدة التي اجتاحت محافظة نوريستان، فقد لقي ما لا يقل عن 20 شخصًا حتفهم، فيما لا يزال أكثر من 100 شخص في عداد المفقودين. وقد تسببت الكارثة في أضرار بالغة للمناطق السكنية والأسواق والأراضي الزراعية والبنية التحتية العامة، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ...
أعلن فريدون قاسمي، المتحدث باسم محافظة نوريستان، أن 105 أشخاص ما زالوا غير معلومين في بارون، عاصمة المحافظة. من بين المفقودين عمدة بارون وعدد من موظفي الحكومة.
وأضاف أن التقارير الأولية تشير إلى اكتشاف عدد من الجثث في المناطق المتضررة، لكن الأرقام النهائية للضحايا لا تزال قيد التحديد.
تشير التقارير إلى أن الفيضانات قد دمرت أجزاء كبيرة من مدينة بارون، مما أسفر عن أضرار واسعة للمناطق السكنية والتجارية.
تسببت التيارات المائية الشديدة في تدمير مبنى بلدية بارون تمامًا، وأثرت تأثيرًا كبيرًا على الفنادق، وعشرات المحلات التجارية، والأسواق المحلية. كما لم تسلم الأراضي الزراعية وبعض البنى التحتية العامة من تأثير الفيضانات.
بدأت فرق الإنقاذ وسكان المنطقة في البحث عن المفقودين وتقديم المساعدات الطبية للمصابين. ومع ذلك، فإن الظروف التضاريس الصعبة في نوريستان وافتقار الفرق لمعدّات الإنقاذ تعقد جهود الإنقاذ.
كما أكدت مصادر مسؤولة من طالبان أنه تم إرسال فرق البحث والإنقاذ إلى المناطق المتضررة من الفيضانات لمساعدة المتضررين من الكارثة.
تعتبر نوريستان محافظة جبلية ونائية في شمال شرق أفغانستان، تحدها باكستان، وغالبًا ما تكون معرضة لخطر الفيضانات المفاجئة بسبب موقعها الجغرافي.
وقد حثت السلطات المحلية السكان على تجنب الاقتراب من الأنهار والمناطق الخطيرة. في حين أصدرت وكالات الأرصاد الجوية تحذيرات من هطول أمطار غزيرة، وعواصف رعدية، ورياح قوية، وخطر الفيضانات في عدة محافظات أفغانية أخرى.
يعتقد خبراء المناخ أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية يزيد من رطوبة الغلاف الجوي ويعزز الأمطار الشديدة، مما يزيد من خطر الفيضانات المفاجئة.
وبحسب المختصين، فإن أفغانستان، بفضل مناطقها الجبلية الواسعة، والبنية التحتية غير الكافية، وارتفاع معدلات الفقر، وتدهور البيئة، وغياب الاستقرار لعقوود، تُعتبر من بين الدول الأكثر عرضة للتغير المناخي والكوارث الطبيعية.