اجتماعي, اقتصاد, الأخبار, سياسة -+

2026-09-18

هند وقطر تعززان تواجدهما الدبلوماسي في كابول: خطوة نحو التعامل مع طالبان

رفعت الهند بعثتها الفنية في كابول إلى مستوى السفارة الرسمية، وهي خطوة يعتقد المراقبون أنها قد تشير إلى تحول في نهج نيودلهي تجاه طالبان. في ذات الوقت، قامت قطر بتعيين سفيرها الاستثنائي إلى أفغانستان...


إعلان سفارة الهند

أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن بعثتها الفنية في كابول قد تم ترقيتها إلى وضع سفارة رسمية. وجاء في البيان الصادر أن هذا القرار ساري المفعول فورًا ويعكس التزام الهند الثابت بتعزيز العلاقات الثنائية مع أفغانستان في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.

كما أكد الإعلان أن السفارة الهندية في كابول ستلعب دورًا أوسع في إعادة الإعمار الشامل لأفغانستان، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية وتنفيذ برامج لبناء القدرات.

التحركات الدبلوماسية لقطر

في سياق متصل، أعلنت الديوان الأميري في قطر عن تعيين مورديف القشطي سفيرًا استثنائيًا ومفوضًا لأفغانستان. ويهدف هذا القرار، وفقًا لمكتب أمير قطر، إلى توسيع التعاون السياسي والإنساني بين الدوحة وكابول. خلال السنوات الأخيرة، وخاصة بعد عودة طالبان إلى السلطة، لعبت قطر دورًا حاسمًا في الوساطة الإقليمية والانخراط الدولي مع طالبان.

تحليل الخبراء: انخراط حذر وهادف

يعتبر خبراء العلاقات الدولية أن ترقية الهند لبعثتها في كابول مبادرة حذرة ولكنها هادفة. حيث صرح محلل السياسة الخارجية إسحاق أتمر أن هذه الخطوة تعبر عن نية الهند في تعزيز علاقاتها مع طالبان. وقد تجسدت الفهم بين الطرفين بعد زيارة أمير خان متقي إلى الهند. كما قامت قطر بخطوة مماثلة لزيادة تأثيرها السياسي في كابول.

خلفية الزيارات والحوار الأخير

زار أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، نيودلهي في الفترة من 9 إلى 16 أكتوبر. وفقًا لبيانات وزارة الخارجية التابعة لطالبان، فقد شارك في مناقشات مع وزير الخارجية الهندي إس. جايشانكار وعدد من المسؤولين رفيعي المستوى حول التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والإقليمي.

تأسست البعثة الفنية للهند في كابول لأول مرة في يونيو 2022، بهدف الإشراف على تقديم المساعدات الإنسانية. بعد انهيار الحكومة السابقة وصعود طالبان إلى السلطة، سحبت الهند دبلوماسييها من أفغانستان.

منذ توليها السلطة، أعربت طالبان عن رغبتها في الانخراط مع العالم، حيث وعدت بالحفاظ على حقوق جميع الإثنيات والمجموعات ضمن إطار القانون الإسلامي. ومع ذلك، اشترطت المجتمع الدولي الاعتراف بهذا النظام على إقامة حكومة شاملة، واحترام حقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب، وضمان حرية الإعلام.

آفاق العلاقات الإقليمية

يعتقد الخبراء أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الهند وقطر تشير إلى تفضيلهما الانخراط المنظم مع كابول بدلاً من الاعتراف الرسمي بطالبان. الهدف الرئيسي لكلا البلدين هو الحفاظ على النفوذ السياسي واستمرارية الاتصالات الفنية والقنصلية والإنسانية في ظل بقاء أفغانستان في حالة من العزلة الدولية.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است