هند قامت بترقية مهمتها الفنية في كابول إلى مستوى سفارة؛ وهو إجراء يقول المراقبون إنه قد يكون علامة على نهج جديد من نيودلهي تجاه طالبان. في الوقت نفسه، قامت قطر أيضًا بتعيين سفيرها الاستثنائي إلى أفغانستان...
أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن حالة مهمتها الفنية في كابول قد تم ترقيتها إلى سفارة رسمية. تشير البيان المنشور إلى أن هذا القرار سيبدأ تنفيذه على الفور ويشير إلى التزام الهند الراسخ بتوسيع العلاقات الثنائية مع أفغانستان في جميع مجالات الاهتمام المشترك.
أكد البيان أن السفارة الهندية في كابول ستلعب دورًا أوسع في إعادة إعمار أفغانستان بشكل شامل، وتقديم المساعدات الإنسانية، وتنفيذ برامج بناء القدرات.
في إجراء متزامن، أعلن ديوان أمير قطر عن تعيين مراديف القاشوتي كسفير استثنائي وكامل الصلاحيات لهذا البلد في أفغانستان.
وفقًا للإعلان من مكتب أمير قطر، تم اتخاذ هذا القرار في إطار توسيع التعاون السياسي والإنساني بين الدوحة وكابول. في السنوات الأخيرة، وخصوصًا بعد عودة طالبان إلى السلطة، لعبت قطر دورًا رئيسيًا في الوساطة الإقليمية والتinteractions الدولية مع طالبان.
يعتبر خبراء العلاقات الدولية أن ترقية الهند لمهمتها في كابول تعتبر إجراءً حذرًا ولكنه مستهدف.
قال المحلل السياسي إسحاق أتمر: هذه الخطوة تشير إلى أن الهند تريد توسيع علاقاتها مع طالبان. بعد زيارة أمير خان متقي إلى الهند، برز هذا التفاهم بين الجانبين. كما اتخذت قطر خطوة مماثلة لزيادة تأثيرها السياسي في كابول.
سافر أمير خان متقي، وزير الخارجية في طالبان، إلى نيودلهي من 9 إلى 16 أكتوبر.
وفقًا لوزارة الخارجية في طالبان، خلال هذه الزيارة، ناقش التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والإقليمي مع إس. جايشانكار، وزير الخارجية الهندي، وعدد من المسؤولين الكبار في ذلك البلد.
بدأت المهمة الفنية الهندية في كابول لأول مرة في يونيو 2022 لمراقبة المساعدات الإنسانية. بعد سقوط الحكومة السابقة وصعود طالبان، سحبت الهند دبلوماسييها من أفغانستان.
منذ أن جاءت طالبان إلى السلطة، أعربت عن رغبتها في الانخراط عالميًا ووعدت باحترام حقوق جميع الأعراق والمجموعات في إطار القانون الإسلامي. ومع ذلك، فإن المجتمع الدولي قد ربط الاعتراف بهذه الحكومة بإنشاء حكومة شاملة، واحترام حقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب، وضمان حرية الإعلام.
يعتقد الخبراء أن الإجراءات الأخيرة من الهند وقطر، أكثر من كونها وسيلة للاعتراف الرسمي بطالبان، تشير إلى نهج من التعامل المنظم مع كابول.
الهدف الرئيسي من هذه الدول هو الحفاظ على النفوذ السياسي واستمرار الاتصالات الفنية والقنصلية والإنسانية في وقت لا تزال فيه أفغانستان تحت العزلة الدولية.