إصدار فيديو غير مسبوق يظهر رجلاً يدعي أنه رئيس استخبارات طالبان في محافظة بنجشير قد أطلق صدمة في المشهد السياسي والإعلامي للمجموعة…
قدم هذا المسؤول الأمني الرفيع تصريحات صارخة ومقلقة حول تصرفات مقاتلي طالبان تجاه سكان هذه المحافظة، موصفًا إيّاها بأنها حرجة، وقاسية، وغير قابلة للتحكم. وبهذا، يُعتبر هذا أول تأكيد رسمي للتقارير السابقة من منظمات دولية حول القمع المنهجي الذي يحدث في بنجشير.
وكشف بنبرة يائسة أنه يتم العثور يوميًا على جثث مجهولة في أزقة المحافظة. وقد تدهور الوضع إلى درجة أن مقاتلي طالبان لا يسمحون حتى لعائلات الضحايا بدفن موتاهم، وهو الأمر الذي أدى -كما يقول- إلى شعور عميق بالخزي وكره واسع النطاق تجاه النظام بين السكان.
أكثر جوانب هذه الاعترافات إثارة للجدل يسلط الضوء على جذور الفكر المتطرف وشعور التفوق القبلي بين القوات الأمنية. إذ اعترف رئيس استخبارات بنجشير علانية بأن الفلاحين والراعاة والمدنيين الأبرياء يتم اعتقالهم وإعدامهم أثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.
واعترف بأن المنازل تُداهم في الليل، وأن الممتلكات والشرف لسكان تلك المنطقة غير آمنة، حيث يُعتبر سكان هذا الوادي مستحقين للعنف والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون فقط لأنهم من بنجشير ولديهم تاريخ من المقاومة.
تعد هذه الوثيقة المباشرة من أعلى مسؤول استخبارات طالبان في المنطقة، بمثابة تفكيك للإنكار المتكرر من قبل المسؤولين في كابول، مما يضع الأجهزة الدبلوماسية والمتحدثين باسم المجموعة، الذين استبعدوا سابقًا التقارير الواردة من الأمم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش على أنها شائعات ودعاية، في مأزق مباشرة.