أفادت هيئة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بأن حوالي ستة ملايين مواطن أفغاني قد عادوا إلى البلاد منذ أواخر عام 2023. وقد وضعت هذه الزيارة الكبيرة ضغوطًا كبيرة على الخدمات العامة والبنية التحتية والموارد المحدودة في أفغانستان، مما أدى إلى الحاجة إلى حلول مستدامة لإدارة هذا الوضع.
أشارت هيئة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إلى أن العودة الجماعية للمهاجرين تشكل تحديًا جديًا لقدرات الخدمات العامة والبنية التحتية في أفغانستان. كانت العديد من هذه المنشآت تعاني من نقص في الموارد والقدرات قبل قدوم هذه الموجة من العائدين.
ووفقًا للتقرير، لا يزال حوالي نصف سكان أفغانستان بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، ويواجه العائدون، إلى جانب المجتمعات المضيفة، العديد من القضايا، بما في ذلك الفقر، انعدام الأمن الغذائي، نقص المساكن، الوصول المحدود إلى الخدمات الأساسية، وتأثيرات التغير المناخي.
تحذر الوكالة من أن استمرار هذا الوضع قد يزيد الضغط على الموارد المحلية ويعقد جهود تلبية الاحتياجات الإنسانية.
تشدد هيئة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على أن المساعدات الإنسانية الطارئة وقصيرة الأمد لا يمكنها وحدها معالجة التحديات الكبيرة الناجمة عن العودة الجماعية للمهاجرين. وتدعو الوكالة إلى تنفيذ برامج طويلة الأجل لإدارة هذه الأزمة، مشددة على ضرورة الاستثمار في تطوير البنية التحتية، وخلق فرص العمل، وتعزيز الخدمات العامة، وتقوية قدرات المجتمعات المحلية.
تعتقد وكالة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أن تعزيز البنية التحتية الحضرية والريفية وتقديم الدعم للمناطق المضيفة يعد أمرًا حيويًا لتخفيف الضغط الناتج عن عودة الملايين من المهاجرين، مع تحسين ظروف معيشة العائدين.
وقد دعت الوكالة المجتمع الدولي إلى مساعدة أفغانستان في إدارة هذا التحدي الإنساني من خلال دعم البرامج التنموية.