
تنبأ عمرو الله صالح، نائب رئيس أفغانستان السابق، بانهيار حكم طالبان في النهاية، مؤكداً أن هزيمة هذه الجماعة ستُحتفل بها كعيد وطني. واعتبر أنه من المستحيل تشكيل حكومة شاملة داخل الهيكل الحالي، معلناً عن ظهور تحالفات سياسية وعسكرية جديدة تهدف إلى إقامة نظام يستند إلى إرادة الشعب.
صرح عمرو الله صالح، قائد الحركة الخضراء ونائب رئيس أفغانستان السابق، مؤخراً أن نظام طالبان الحالي لن يدوم طويلاً، متنبئاً بسقوطه في نهاية المطاف بعد معاناته من العديد من الأزمات الداخلية. واعتبر مصطلح “الحكومة الشاملة” ضمن الهيكل الحالي مضللًا وغير قابل للتحقيق، مشدداً على أن الوضع الحالي يزداد عثراً وانهياراً.
رفض صالح أي سيناريوهات تفكك البلاد، مُصراً على سلامة الأراضي ووحدة أفغانستان. ودعا إلى مواصلة النضال السياسي والعسكري من خلال ائتلاف للقوى المتحالفة، الذي سيتم تنظيمه على أساس التعاون الأفقي. وفقًا له، بعد سقوط طالبان، لن يكون لهذه الجماعة الدعم التقليدي عبر الحدود الذي كانت تتمتع به سابقًا، وسيتم تحديد توزيع السلطة من خلال الآليات الوطنية مثل اللويا jirga، والاستفتاءات، والدستور.
في جزء آخر من تصريحاته، قام نائب الرئيس السابق بتقييم مشاريع اقتصادية هامة، واصفًا مبادرات مثل خط أنابيب الغاز TAPI، واستخراج النحاس من منجم عينك من قبل الصين، ومشروع الكهرباء بقدرة 10,000 ميغاوات على أنها غير قابلة للتحقق تحت حكم طالبان، مُستبعداً إياها كعناوين دعائية فحسب. وحث المواطنين على الأمل في تغيير في الهيكل القوي ونظام يعكس إرادة الجيل الجديد وصوت الشعب.
تأتي هذه المواقف الحادة بعد حوالي خمس سنوات من سيطرة طالبان على أفغانستان، حيث لم تعترف أي حكومة أو منظمة دولية بهذا النظام. طوال هذه الفترة، أكد عدد من الشخصيات السياسية مثل حميد كرزاي وعبد الله عبد الله على ضرورة وجود حكومة شاملة. في الوقت نفسه، دعَت جماعات المقاومة المسلحة بقيادة شخصيات مثل أحمد مسعود وياسين ضياء إلى تغييرات جوهرية في النظام السياسي وإعادة الحكم إلى الشعب، وهي موقف يواجه باستمرار الإنكار والمزاعم المتعلقة بالشرعية الشعبية من قبل مسؤولي طالبان.