يواجه المهاجرون الأفغان العائدون تحديات كبيرة في العثور على مأوى ومواجهة ارتفاع أسعار الإيجارات. وقد اتخذت المنظمة الخاصة "كورونا" خطوات لمعالجة هذه المسألة.
تواجه مجموعة من المهاجرين الأفغان الذين عادوا مؤخرًا من الدول المجاورة صعوبة في تأمين سكن دائم. حيث أفادوا بارتفاع أسعار الإيجارات ونقص المنازل المتاحة، مما يجعل حياتهم تتجه نحو التعقيد.
أشار نئمت الله، رئيس إحدى الأسر المهاجرة التي جاءت من إسلام آباد إلى محافظة نانغرهار، إلى أنه وعائلته يعيشون في ظروف سيئة منذ حوالي شهرين ونصف. وقال: “قمنا بتركيب خيامنا في فناء شخص آخر. لا يحتوي هذا المكان على جدران مناسبة، وهو مجرّد مزفّت بالحجارة”. وأكد أن جهودهم للعثور على مأوى قد تعثرت بسبب الأسعار المبالغ فيها.
ويواجه نذير، الذي عاد إلى كابول من باكستان قبل حوالي أربعة أشهر، تحديات مشابهة. وأوضح قائلاً: “ليس لدى أقاربي مأوى، وأحيانًا يذهبون إلى أماكن يتقبلهم فيها الآخرون بشكل مؤقت”. وأعرب عن قلقه بشأن المهاجرين المشردين الذين يواجهون مصاعب متعددة.
استجابةً لهذه القضايا، أطلقت منظمة خاصة تطبيق “كورونا” لتوفير المعلومات حول آلاف العقارات المتاحة للإيجار والبيع. وأوضح عابد روان، مدير التطبيق، “قمنا بطرح هذا التطبيق للجمهور قبل ستة أشهر، وحتى الآن تم تسجيل 880 عرضًا من مناطق مختلفة”.
يوفر التطبيق للمستخدمين معلومات حول الأسعار، والمرافق، ومواقع العقارات. وأدعى روان أن هذه الخدمة قد ساعدت آلاف الأشخاص في العثور على مأوى، لكن الوعي العام بشأن توافرها لا يزال منخفضًا.
إن مشكلة المأوى في أفغانستان لا تقتصر على نقص المنازل. فقد ساهمت عوامل مثل النزوح، والكوارث الطبيعية، والفقر في تفاقم هذه المسألة. وفقًا لخطة الاستجابة لعام 2026 لمنظمة الهجرة الدولية، من المتوقع زيادة عدد العائدين والحاجة إلى مأوى طارئ، حيث يُقدّر ميزانية تبلغ 65 مليون دولار للسنة المقبلة.