دعت الأمم المتحدة بشكل عاجل إلى وقف فوري للاشتباكات، وذلك بعد الغارات الجوية المميتة التي نفذتها القوات العسكرية الباكستانية في شرق أفغانستان، مطالبةً كلا الجانبين بحل خلافاتهما عبر القنوات الدبلوماسية.
عبّر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه إزاء تصاعد التوترات العسكرية والهجمات الأخيرة بين أفغانستان وباكستان. وخلال مؤتمر صحفي، صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن السيد غوتيريش يشعر بقلق كبير تجاه موجة الصراع الجديدة التي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، وهو يراقب الوضع عن كثب.
وفقا لتقارير تحقق منها مكتب الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (UNAMA)، لقي ما لا يقل عن ثمانية وعشرين مدنيا حتفهم وأصيب تسعة وأربعون آخرون إثر غارات جوية شنتها القوات الباكستانية في أجزاء من محافظات بكتيكا وبكتيار وكونار. في المقابل، أصدرت السلطات التابعة لحركة طالبان في كابول أرقامًا أعلى بكثير، حيث ادعت أن ثمانية وثلاثين مدنيا، من بينهم نساء وأطفال، لقوا حتفهم، وأصيب أكثر من مائة وثلاثة وستين، بعضهم في حالة حرجة. وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة أيضًا إلى أن هذه الهجمات الصاروخية القاتلة والقصف الجوي قد أثارت الخوف وأدت إلى نزوح واسع النطاق بين السكان المحليين في المناطق الشرقية. وتقوم المنظمات الإنسانية والدولية حاليًا بتقييم الأضرار وإجراء تقييمات للاحتياجات لتقديم المساعدات الطارئة، بما في ذلك المأوى والغذاء والخدمات الصحية، للمتضررين والنازحين داخليا.
في بيان رسمي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة مسؤولي كلا البلدين الجارين إلى التزام ضبط النفس، والتخلي عن الخيارات العسكرية، والعودة إلى طاولة المفاوضات لمعالجة التحديات المستمرة. وشدد السيد غوتيريش على ضرورة الالتزام الكامل بالالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وقوانين الحرب، مؤكدًا أن حماية حياة المدنيين والبنية التحتية العامة يجب أن تكون أولوية أساسية تحت جميع الظروف، وأن حياة المدنيين يجب ألا تصبح مجرد collateral في الصراعات السياسية.