كشف أحد أعضاء فريق التفاوض التابع لطالبان ونائب وزير الداخلية في الجماعة، أن الجانب الباكستاني طلب خلال المحادثات في إسطنبول إصدار فتوى من وفد طالبان تفيد بأن القتال ضد الحكومة الباكستانية غير قانوني. وأكد رحمت الله نجيب هذا الأمر، مضيفًا أن الوسطاء كانوا أيضاً يوصون بإصدار هذه الفتوى، لكنهم لم يكونوا على دراية بالحساسيات بين البلدين...
شارك رحمت الله نجيب، نائب وزير الداخلية لطالبان وأحد أعضاء فريق التفاوض مع باكستان، بتفاصيل مثيرة خلال اجتماع في كابول يوم الأربعاء (21 نوفمبر). وأكد أن الممثلين الباكستانيين طلبوا من طالبان إصدار مرسوم ينص على أن الصراع ضد الحكومة الباكستانية غير قانوني وغير شرعي.
وأوضح نجيب أن الوسطاء المعنيين بالمفاوضات أبدوا رغبتهم في إصدار الحكومة طالبان للفتوى المطلوبة؛ ومع ذلك، أشار إلى أن هؤلاء الوسطاء لا يفهمون تمامًا الحساسيات والتعقيدات بين طالبان وباكستان.
حتى الآن، لم ترد إسلام آباد على هذه الحالة. وقد جرت الجولة الثالثة من المفاوضات بين طالبان وباكستان يوم الخميس والجمعة الماضية في إسطنبول، ولكنها انتهت في نهاية المطاف دون تحقيق أي نتائج، حيث تبادل الطرفان اللوم بشأن نقص التقدم في المحادثات.
في هذا السياق، صرح أمير خان متكي، وزير الخارجية لطالبان، في كابول يوم الأحد أن باكستان تتوقع من أفغانستان ضمان عدم وقوع حوادث أمنية أخرى على أراضيها.
علاوة على ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في وقت سابق أن القلق الرئيسي للبلاد هو الإرهاب، الذي يعتبرونه ينطلق من الأراضي الأفغانية، مما يجعل منع هذه الظاهرة أولوية لإسلام آباد.
تدعي إسلام آباد أن قيادة ومقاتلي حركة طالبان باكستان (TTP) يختبئون داخل الأراضي التي تسيطر عليها طالبان في أفغانستان وينظمون الهجمات من هناك. ومع ذلك، رفضت حكومة طالبان هذه المزاعم، مؤكدة أن حركة طالبان باكستان هي قضية داخلية لباكستان وأنهم ليسوا مسؤولين عنها.