
الطلاب في نانغرهار وكونر يعبرون عن قلقهم حيال نقص المعلمين والكتب الدراسية، مشيرين إلى أن المسؤولين يركزون بشكل مفرط على المظهر الخارجي.
أعرب عدد من الطلاب الذكور في نانغرهار وكونر عن مخاوفهم بشأن الأوضاع التعليمية في مدارسهم، مشددين على أنهم يواجهون نقصًا في المعلمين والكتب الدراسية، بينما تبدو السلطات مهتمة أكثر بمظهرهم الخارجي.
وفقًا لقواعد اللباس التي أصدرتها وزارة التعليم التابعة لطالبان، يُطلب من الطلاب في المدارس الحكومية من الصف العاشر إلى الثاني عشر ارتداء القمصان البيضاء والبنطلونات. ومع ذلك، يُصر الطلاب في نانغرهار وكونر على أنه بعد ما يقارب عشرة أيام من بدء العام الدراسي الجديد، لا تزال العديد من المواد تفتقر إلى معلمين مؤهلين، وهناك نقص حاد في الكتب الدراسية.
قال أحد الطلاب من مدرسة نانغرهار الثانوية في جلال آباد، وطلب عدم ذكر اسمه: “ليس لدينا معلم لمواد هامة مثل الرياضيات، وقد تلقينا فقط ثلاث أو أربع كتب دراسية. المدير يركز أكثر على ملابسن، ويعاقب أي شخص لا يرتدي الأبيض.”
يبلغ الطلاب في كونر عن مشكلات مشابهة. علق طالب في الصف الثاني عشر في أسد أباد قائلاً: “معظم صفوفنا فارغة بسبب نقص المعلمين، ومع ذلك عندما يتعلق الأمر بالقواعد، كل ما يهم هو لبسنا ومظهرنا.”
وأضاف طالب آخر في المحافظة: “لقد انخفضت جودة الدروس، ولم يُفعل شيء لضمان تأهيل المعلمين. معلم الأحياء لدينا يدرس الفيزياء، مما يمثل تحديًا كبيرًا.”
تأتي هذه الشكاوى في وقت يواجه فيه النظام التعليمي في أفغانستان تحديات كبيرة مثل نقص المعلمين المؤهلين، وغياب مواد المنهج، وضعف البنية التحتية. تقرير مشترك صادر عن اليونيسف واليونسكو يشير إلى أن أكثر من 90 في المئة من الأطفال في أفغانستان الذين يبلغون من العمر عشر سنوات يفتقرون إلى مهارات القراءة والفهم الأساسية.
كما يؤكد النقاد أنه بدلاً من تحسين جودة التعليم في المدارس العامة، كانت هناك تركيز أكبر على تطوير المدارس الدينية. تكشف الإحصاءات الرسمية أن عدد المدارس الدينية من المتوقع أن يصل إلى 23,000 بحلول أغسطس 2025، بينما سيبلغ إجمالي عدد المدارس العامة والخاصة 18,337.
يؤكد الطلاب في نانغرهار وكونر أن مخاوفهم الرئيسية للعام الدراسي الجديد تتجاوز الملابس والمظهر؛ فهم بحاجة ماسة إلى عدد كافٍ من المعلمين ومجموعات كاملة من الكتب الدراسية.