أعلن المسؤولون المحليون في محافظة بانشير، التي تسيطر عليها طالبان، عن بيع نحو ثلاثة آلاف قيراط من الأحجار الكريمة المستخرجة من المناجم المحلية في مزاد علني، حيث حصلت على ما يقرب من مليوني أفغاني. تأتي هذه المبادرة في إطار سعي طالبان لتعزيز عمليات التعدين، خاصة بعد اكتشاف 250 منجمًا جديدًا للأحجار الكريمة، وذلك كوسيلة لتعويض الخسائر المالية الناتجة عن تخفيضات المساعدات الدولية. ومع ذلك، أبدى خبراء اقتصاديون مخاوفهم بشأن ممارسات التعدين التي تفتقر إلى الرقابة المستقلة والشفافية المالية...
أفادت وزارة المناجم التابعة لطالبان في بانشير أنه قد تم تحديد 250 منجمًا جديدًا للأحجار الكريمة في وادي أرايب بمقاطعة باريا، بالإضافة إلى 10 مناجم أخرى في مناطق مختلفة من المحافظة. علاوة على ذلك، أعلنت الوزارة في 19 يوليو عن منح تصاريح استخراج لأكثر من 600 منجم في بانشير، مما يشير إلى دفع لتعظيم الاستغلال للموارد المعدنية في المنطقة.
يبدو أن توسيع طالبان لأنشطة التعدين مدفوعًا بالحاجة إلى استعادة العائدات التي انخفضت بشكل كبير بسبب تعليق المساعدات الدولية. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن ممارسات التعدين التي تم تطبيقها منذ استيلاء طالبان على الحكم تفتقر إلى الرقابة المستقلة اللازمة، والمساءلة المالية، والامتثال للمعايير البيئية. ويؤكدون أن استخراج المواد دون رقيب لا يمثل خطرًا بيئيًا فحسب، بل يثير أيضًا الشكوك حول ما إذا كانت الأرباح من هذه الموارد الطبيعية الهامة ستستثمر بشكل فعال وشفاف في تنمية ورفاهية الشعب الأفغاني.