تواجه شركات البناء في كابول انخفاضًا كبيرًا في مبيعات الشقق خلال الأشهر الأخيرة، حيث تعزو هذا الاتجاه إلى التحديات الاقتصادية، ومشاكل الأمن، ونقص المياه.
أبلغت عدة شركات للبناء في كابول عن انخفاض حاد في مبيعات الشقق مؤخرًا. وقد حددت القضايا الاقتصادية ونقص المياه والتطورات الإقليمية كعوامل رئيسية تسهم في ركود السوق الحالي.
قال أحد الموظفين في إحدى شركات البناء أن الأسعار قد انخفضت بشكل ملحوظ، مما أدى إلى برودة في سوق العقارات في أفغانستان. وأوضح قائلاً: “من شهر حَمَل وحتى الآن، لمدة حوالي ستة أو سبعة أشهر، كانت هناك انخفاض كبير في عمليات الشراء والبيع.” وأكد هذا الموظف، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، على تأثير النزاع بين الولايات المتحدة وإيران على السوق، مضيفًا: “الكثير من الشقق يتم شراؤها من قبل الأفغان الذين يعيشون في الخارج.”
وأعرب نائب أحد شركات البناء الأخرى في كابول عن مخاوفه بشأن الأمن كعامل يؤثر على نشاط السوق. حيث قال: “ازدادت دافع الناس للاستثمار في العقارات بشكل كبير لأن الوضع غير مستقر.” وأكد على شدة مشكلة نقص المياه، قائلاً: “هذا الأمر يشعر به الجميع بوضوح.”
يجادل بعض مالكي مكاتب الاستشارات المعنية بالمعاملات أن دعم الحكومة الطالبانية للمشاريع السكنية ساهم في انخفاض مبيعات شقق الشركات الخاصة. وقد أعلنت وزارة التنمية العمرانية والإسكان التابعة لحكومة طالبان مؤخرًا أن عمليات بناء الكتل السكنية والمشاريع الحضرية في كابول مستمرة.
وأشار سردار، مالك أحد مكاتب الاستشارات، إلى أن “سعر أي نوع من المنازل يتفاوت بناءً على الموقع وجودة البناء والمرافق. الشقق الجديدة في مدينة شهر نو تتراوح أسعارها بين 750 إلى 900 دولار أمريكي لكل متر مربع.”
في السنوات الأخيرة، أدى تدفق المهاجرين العائدين إلى أفغانستان إلى زيادة الطلب على السكن. ومع ذلك، اشتكى بعض السكان من صعوبات في العثور على منازل للإيجار وارتفاع تكلفة الإيجارات. وقد أدت هذه الظروف إلى دفع بعض المستثمرين للجوء إلى الأنشطة الإنشائية في كابول.
ومع ذلك، فإن الزيادة في عدد السكان في العاصمة قد شكلت ضغطًا إضافيًا على الموارد والخدمات الحضرية، مما أدى إلى تحديات مثل نقص المياه والكهرباء، بالإضافة إلى تزايد مشكلة تلوث الهواء التي أصبحت مسألة ملحة جديدة.