يعبّر المواطنون والمهنيون في أفغانستان عن قلقهم الشديد بشأن الجودة المنخفضة للأدوية وعدم قدرة هذه الأدوية على علاج الأمراض بفعالية. لقد أثار ارتفاع أسعار الأدوية ووجود منتجات منتهية الصلاحية قلقًا كبيرًا بين الجمهور.
أعرب مجموعة من المرضى والأطباء في أفغانستان عن ذعرهم بشأن انتشار الأدوية ذات الجودة المنخفضة والمُنتهية الصلاحية، مطالبين بضرورة فرض رقابة أكثر صرامة على استيراد هذه المنتجات وتخزينها في الأسواق. ورغم اعتماد آلاف المرضى على الأدوية المتاحة، لا تزال المخاوف حول جودة معظم هذه الأدوية قائمة.
تشير التقارير إلى أنه مع ارتفاع تكاليف الأدوية، فإن العديد منها لا يوفر الفعالية المطلوبة، ومن بينها خيارات ذات جودة منخفضة أو مُنتهية الصلاحية. ويعتقدون أن هذا الوضع يهدد صحة المرضى، مما يجبر بعض العائلات على البحث عن العلاج في الدول المجاورة. قالت نفيسة، مريضة سرطان في كابول، “لا توجد أدوية جيدة النوعية متاحة في أفغانستان، والجودة للأدوية القادمة من باكستان أفضل بكثير.”
كما أشار العديد من الأطباء إلى أن نقص الأدوية الجيدة يزيد من تعقيد عملية العلاج للمرضى. وأوضح أحد الأطباء قائلاً: “بالنسبة لبعض الأمراض، إذا كانت الأدوية المناسبة غير متوفرة، يضطر المرضى للبحث عن المساعدة في دول أخرى. الاستثمار في تقديم أدوية ذات جودة عالية أمر ضروري.” كذلك، ذكر موظف من شركة لاستيراد الأدوية أن الظروف التخزينية غير المناسبة تؤثر سلبًا على جودة الأدوية.
وأكد على أنه “توجد حالات تفقد فيها الأدوية جودتها بسبب الظروف القاسية من حرارة أو برودة في المستودعات.” حاولت إذاعة آزادī التواصل مع اتحاد الصيدليات في أفغانستان للحصول على تعليقات، لكنها لم تتلق أي استجابة. كما لم يتناول شرفات زمان، المتحدث باسم وزارة الصحة العامة، هذه القضايا.
يؤكد خبراء الصحة أن جودة الأدوية لا تعتمد فقط على عملية إنتاجها، بل تعتمد أيضًا بشكل كبير على الرقابة على سلسلة التوريد ومنع دخول الأدوية من قنوات غير رسمية. ويشددون على أن تعزيز الإشراف على السوق يمكن أن يقلل من المخاطر الصحية وزيادة ثقة المرضى في النظام الصحي.