
بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، زادت المخاوف حول أنشطة تنظيم القاعدة ومجموعات إرهابية أخرى. يقوم الخبراء حاليًا بدراسة الوضع الأمني في البلاد.
منذ أن استعادة طالبان السلطة في عام 2021، لاحظت مجموعات المراقبة للعقوبات التابعة للأمم المتحدة تزايد تجمعات أعضاء تنظيم القاعدة داخل البلاد. تشير التقارير إلى أنه حتى الآن، لم يتم التخطيط لأي هجمات إرهابية كبرى من أفغانستان ضد الدول الغربية. في ظل هذه الظروف، يعبر عدد من المسؤولين العسكريين السابقين والخبراء عن آراء متباينة.
أثار دونالد فورشهايمر، نائب السفير الأمريكي السابق في أفغانستان، إنذارات حول وجود تنظيم القاعدة في البلاد، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي خطر للغاية. ويؤكد أن أفغانستان قد عادت إلى ظروف ما قبل 11 سبتمبر. كما أبدى إتش. آر. مكماستر، مستشار الأمن القومي السابق، أيضًا تشكيكًا في التزامات طالبان في اتفاق الدوحة، معتبراً أنها خداع للنفس.
وصف كولين كلارك، المدير التنفيذي لمركز سوفان، المشهد في أفغانستان بسبب تواجد الجماعات المسلحة بـ “المزيج الخطير”، محذرًا من أنه قد ينفجر مثل “قنبلة موقوتة”. ومع ذلك، يجادل بعض الخبراء، مثل سامي يوسف زاي، بأن الظروف الحالية تختلف بشكل كبير عن الماضي، مشيرًا إلى أن تنظيم القاعدة قد ضعف بشكل كبير حاليًا.
يضيف يوسف زاي أن القادة الرئيسيين لتنظيم القاعدة قد تم القضاء عليهم، مما حول المجموعة إلى منظمة معزولة. كما ذكر جوناثان شيرود أن طالبان تراقب على الأرجح أنشطة تنظيم القاعدة لتجنب أي تداعيات من الهجمات الدولية.
رغم مزاعم طالبان بعدم السماح لأي جماعة باستخدام الأراضي الأفغانية ضد دول أخرى، تثار تساؤلات حول قدرتهم على الحد من مثل هذه الأنشطة بشكل فعلي. كما تواجه المجتمع الدولي تحديات في مراقبة هذا الوضع بشكل فعال.