السفير طالبان في إسلام آباد أكد أن التوترات الحالية تؤثر سلبًا على العلاقات الثنائية وحياة السكان. ودعا إلى حل النزاعات عبر الحوار، في وقت تحذر فيه بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان من احتمال زيادة عدد القتلى بسبب الهجمات الأخيرة في باكستان...
سردار أحمد شكيب، سفير الإمارة الإسلامية في إسلام آباد، أوضح الموقف الرسمي لكابول بشأن التوترات الأخيرة، معتبرًا أن سياسة الحكومة الأفغانية ترتكز على حل جميع الخلافات وسوء الفهم مع باكستان عبر القنوات الدبلوماسية، والفهم المتبادل، والحوار المباشر. وأكد شكيب بوضوح أن التحديات الناشئة بين البلدين الجارين تؤثر سلبًا على كلا الطرفين، وأن الصراعات القائمة تؤثر بشكل كبير على العلاقات الثنائية الممتدة منذ زمن بعيد وعلى الحياة اليومية للناس على الجانبين.
وأشار السفير إلى الأضرار الكبيرة التي تسببها المواجهات العسكرية، مؤكدًا أن الوضع الحالي يقوض الروابط التاريخية والإقليمية. ولفت الانتباه إلى أن الالتزام بالتفاوض هو مبدأ أساسي في السياسة الخارجية لكابول، وأن الإمارة الإسلامية مستعدة لحل التحديات المتشابكة بوسائل عقلانية. وتأتي هذه المواقف الدبلوماسية بينما تتصاعد التوترات بين كابول وإسلام آباد بعد الهجمات الأخيرة.
تأتي هذه التصريحات في ظل ردود الفعل السلبية على الضربات الجوية الأخيرة التي شنتها القوات الباكستانية في ولايات بكتيا وبكتكا وكونار. حيث أفاد مسؤولون من الإمارة الإسلامية أن الضربات أسفرت عن مقتل ثمانية وثلاثين مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من مائة وثلاثة وستين آخرين. بينما زعمت القوات العسكرية الباكستانية أن القصف استهدف مواقع لمجموعة جماعة الأحرار، مما أسفر عن مقتل تسعة وعشرين مقاتلًا، وهي ادعاءات لم يتم التحقق منها من قبل مصادر مستقلة.
على صعيد متصل، أصدرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (UNAMA) تقريرًا يؤكد مقتل ما لا يقل عن ثمانية وعشرين مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة تسعة وأربعين آخرين جراء هذه الضربات الجوية. وأعربت الهيئة الدولية عن قلقها البالغ، مؤكدة أن هذه الأرقام مؤقتة، وبالنظر إلى تدهور الحالة الصحية لبعض المصابين الذين يتلقون رعاية طبية خاصة، فإن احتمال ارتفاع أعداد الضحايا من هذا الحدث العنيف مرتفع بشكل كبير.