اجتماعي, اقتصاد, الأخبار, سياسة -+

2026-07-20

انخفاض حاد في التجارة بين أفغانستان وباكستان وتأثيرات اقتصادية سلبية

تشير التحليلات الأخيرة إلى أن التجارة عبر الحدود بين كابل وإسلام آباد قد انخفضت بشكل غير مسبوق بنسبة ثلاثة وتسعين في المئة منذ عام 2021، مما أدى إلى تحول هيكلي جعل نصف واردات أفغانستان تعتمد على الموانئ الإيرانية وارتفاع تكاليف النقل.


انخفاض حاد في التجارة عبر الحدود

تظهر تقييمات جديدة حول بيانات التجارة عبر الحدود أن العمليات التجارية عبر الحدود بين أفغانستان وباكستان قد واجهت انخفاضًا حادًا وغير مسبوق منذ التغيرات السياسية التي حدثت في عام 2021، حيث انخفضت قيمتها المالية بنحو ثلاثة وتسعين في المئة. وفقًا لمصادر إعلامية إقليمية موثوقة، بما في ذلك قناة داون نيوز، فقد انخفض حجم الحاويات العابرة عبر الأراضي الباكستانية في السنة المالية الماضية بشكل حاد، من خمسة مليارات دولار في السنوات السابقة إلى مجرد ثلاثمئة وسبعة وستين مليون دولار.

لقد تفاقم هذا الاتجاه النزولي بسبب إغلاق القوات الأمنية الباكستانية للمعابر الحدودية في أواخر العام الماضي. ومع ذلك، يعتقد المحللون الاقتصاديون أن القضية الأساسية تكمن في الاستراتيجية العامة للحكومة المؤقتة في كابل. منذ الأشهر الأولى من حكمهم، اعتمد مسؤولو كابل استراتيجية لتقليل الاعتماد المطلق على الموانئ الباكستانية، مع التركيز بدلاً من ذلك على تطوير طرق بديلة عبر إيران وتعزيز الروابط الاقتصادية مع دول آسيا الوسطى.

زيادة غير مسبوقة في النفوذ الاقتصادي الإيراني في أفغانستان

بعد الانخفاض الكبير في التجارة عبر خط دوراند، يؤكد تقرير مراقبة الاقتصاد من البنك الدولي أن نظام التجارة في أفغانستان أصبح يعتمد بشكل متزايد على الطرق السريعة والموانئ الإيرانية. تظهر الإحصاءات الرسمية أن واردات البلاد قد ارتفعت بنسبة خمسة عشر في المئة، متجاوزة ثلاثة عشر مليار دولار، مع كون إيران الآن تمثل أكثر من واحد وثلاثين في المئة، مما يجعلها أكبر مصدر للسلع إلى أفغانستان.

حاليًا، تتعامل المعابر والطرق التجارية المباشرة من إيران مع ما يقرب من نصف السوق اللوجستية في أفغانستان.

في هذه الأثناء، عانت حالة الصادرات والنقل العكسي، التي كانت سابقًا مسارًا ممكنًا للمنتجات المحلية، خاصة إلى الأسواق الهندية، بشدة. تشير التقييمات المالية إلى أن هذا الجزء من التجارة قد انخفض من مئات الملايين من الدولارات إلى رقم منخفض للغاية هذا العام المالي، مما يؤثر بشكل كبير على التجار المحليين.

عواقب وخيمة لتغيرات طرق النقل على سبل العيش ومعدلات التضخم

يحذر خبراء البنك الدولي من أنه بينما أدى الابتعاد عن الموانئ الباكستانية إلى إضعاف الضغوط السياسية من إسلام آباد على كابل، إلا أنه وضع أيضًا العديد من الأعباء والتكاليف الجانبية على الاقتصاد الأفغاني الهش. وقد خفضت الزيادة في تكاليف اللوجستيات والنقل عبر الطرق البديلة من فرص تصدير المنتجات الزراعية والفحم، مما رفع التكلفة الإجمالية للسلع الأساسية في الأسواق المحلية.

في نهاية المطاف، ترك هذا التحول الكبير في المشهد التجاري الإقليمي آثارًا كارثية على حياة الفئات الضعيفة في المجتمع. مع ارتفاع تكاليف النقل التي تم تحميلها على المستهلكين النهائيين، زادت ضغوط التضخم في مختلف المدن. علاوة على ذلك، فإن الركود في الحدود الشرقية والجنوبية يشكل تهديدًا خطيرًا للبطالة والفقر المدقع لآلاف من سائقي الشاحنات، وعمال التفريغ، وموظفي الجمارك، والمسؤولين العاملين على الحدود من الجانبين.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است