اجتماعي, اقتصاد, الأخبار, سياسة -+

2026-07-20

ارتفاع أسعار الوقود في أفغانستان بسبب انخفاض صادرات روسيا

أدى الانخفاض المفاجئ في صادرات روسيا من المنتجات البترولية، لا سيما البنزين ووقود الطائرات، بعد الضربات الجوية على مصافي البلاد، إلى حدوث صدمات سعرية كبيرة في سوق الوقود في أفغانستان. وعلى ضوء ذلك، عقدت غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية اجتماعًا طارئًا لتناول هذه الوضعية.


اتجاهات تجارة الطاقة وتأثيراتها

تشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن روسيا قامت بتقليص صادراتها من المنتجات البترولية الرئيسية إلى أفغانستان بشكل حاد في يونيو من هذا العام. وقد كان لهذا القرار المترتب على موسكو آثار سلبية فورية على الأسواق المحلية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين في عدة مدن كبيرة وعامرة بالسكان عبر أفغانستان، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على المستهلكين ونظام النقل.
وحسب البيانات الموثقة، انخفضت صادرات روسيا من البنزين إلى أفغانستان بشكل مذهل بنسبة أربعة وثلاثين في المئة، لتصل إلى حوالي ثمانية وعشرين ألف طن. والأكثر قلقاً هو حالة وقود الطائرات، الذي شهد تراجعًا حادًا بنسبة اثنين وتسعين في المئة في الصادرات من موسكو، ليقتصر الآن على مئتين وستين طنًا فقط. مثل هذا الانخفاض يطرح تحديات لوجستية خطيرة لقطاع الطيران المدني.

ارتفاع صادرات الديزل وسط جهود إدارة الأزمة

على الرغم من الانخفاض العام، هناك بادرة أمل في سلسلة إمدادات الطاقة: حيث زادت صادرات روسيا من الديزل إلى أفغانستان بنسبة اثنين وأربعين في المئة، لتتجاوز الست والثمانين ألف طن. ويعتقد الخبراء أن هذا الارتفاع في التجارة يمكن أن يلبي إلى حد ما الاحتياجات العاجلة لقطاعات النقل الثقيل والصناعة. ومع ذلك، ومع سيطرة شركة روسنفت الروسية المملوكة للدولة على ما يقرب من ستة وأربعين في المئة من سوق الوقود في أفغانستان، فإن أي تغييرات في استراتيجيتها التصديرية قد تهدد بشكل كبير أمن الطاقة في البلاد.
استجابةً لتقلبات الأسعار، اجتمعت غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية هذا الأسبوع في كابل، حيث جمعت كبار تجار النفط والغاز من مختلف المحافظات. وأكد سيد كريم هاشمي، رئيس الغرفة، خلال الاجتماع، على الهدف الرئيسي المتمثل في التنسيق لتجنب نقص الوقود وكبح ممارسات التلاعب بالأسعار التي تؤدي إلى زيادات سعرية مصطنعة.

ظلال حرب أوكرانيا على إمدادات الوقود

يربط محللو سوق الطاقة الدولية التحديات الاقتصادية التي تواجه أفغانستان مباشرة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة. إذ إن الهجمات الجوية المستمرة من أوكرانيا على المنشآت النفطية الكبرى والمصافي الرئيسية في روسيا، بالإضافة إلى الطلب المحلي المتزايد في روسيا خلال أشهر الصيف، قد أجبرت موسكو على فرض قيود صارمة على تصدير المنتجات البترولية.
علاوة على ذلك، زادت التهديدات الأمنية حول طرق النقل بشكل كبير من تكاليف التأمين والشحن. ونظرًا للاعتماد الكامل والهيكلي لأفغانستان على واردات الوقود، فإن البلاد معرضة بشكل استثنائي لتقلبات سلسلة الإمداد. أي تأخيرات أو تخفيضات في التحميل عند نقطة المنشأ تؤدي بسرعة إلى تأثيرات متتالية في زيادة تكاليف النقل، مما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار للسلع الأساسية والمواد الغذائية للمواطنين.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است