أعلنت الحكومة الألمانية أنها قد قبلت أوراق اعتماد بعض الدبلوماسيين من حركة طالبان، إلا أن البعثات الدبلوماسية الأفغانية في ألمانيا ما زالت تحت إدارة أفراد تم تعيينهم من قبل الحكومة الأفغانية السابقة والمُعتمدين في ألمانيا. كما صرحت برلين أنه لا توجد لديها معلومات تفيد بأن اللاجئين الأفغان في خطر نتيجة أنشطة هذه البعثات الدبلوماسية.
ردًا على استفسارات من عدد من أعضاء البرلمان، أكدت الحكومة الألمانية أن القنصلية الأفغانية في بون تعمل تحت إشراف السفارة الأفغانية في برلين. وفقًا لبيان تم نشره مؤخرًا من قبل البوندستاغ الألماني، فإن إدارة هذه البعثات لا تزال بيد الأفراد الذين تم إرسالهم سابقًا من قبل جمهورية أفغانستان الإسلامية إلى ألمانيا.
أضاف البيان أن الحكومة الألمانية لا تمتلك أي معلومات تشير إلى أن اللاجئين الأفغان يتعرضون لتهديدات نتيجة أنشطة القنصلية الأفغانية أو إمكانية وصول دبلوماسيي طالبان إلى بياناتهم الشخصية. وأكدت برلين أنه لم تظهر أي علامات على سوء استخدام المعلومات الشخصية لطالبي اللجوء أو أي تهديدات مباشرة ضدهم كنتيجة لعمليات هذه البعثات الدبلوماسية.
كما أكدت الحكومة الألمانية أنها إذا علمت أي وكالات أمنية اتحادية بمحاولات للتأثير أو التخويف، فسيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان سلامة المهاجرين الأفغان. وفقًا للمسؤولين الألمان، يمكن للإقامة الأفغانية وسكان البلاد الآخرين الإبلاغ عن أي جريمة أو تعرض لاعتداء للشرطة.
في ردها على استفسارات بشأن الأساس القانوني لقبول أوراق اعتماد دبلوماسيي طالبان، أشارت الحكومة الألمانية إلى بيان سابق صدر في سبتمبر، مؤكدًة أن الالتزام بإخطار وجود الدبلوماسيين لا يتطلب موافقة الدولة المضيفة. وأعادت برلين التأكيد على أن هذه الخطوة لا تعني الاعتراف بحركة طالبان وأن الموقف الرسمي لألمانيا تجاه نظام طالبان لم يتغير.
قبلت الحكومة الألمانية في العام الماضي دبلوماسيين من طالبان، وتشير تقارير حديثة إلى أنه من المقرر أيضًا قبول ستة دبلوماسيين إضافيين من الإدارة الأفغانية الحاكمة في البلاد. يأتي هذا في وقت تتواصل فيه المناقشات حول دور البعثات الأفغانية في أوروبا والوضع القانوني للدبلوماسيين المعينين من طالبان.