أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) عن قلقه بشأن تفاقم أزمة سوء التغذية في أفغانستان، مشيرًا إلى أن حوالي 4.9 مليون أم وطفل بحاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية. في الوقت نفسه، أفادت منظمة أطباء بلا حدود بزيادة ملحوظة في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في المنشآت الصحية بجنوب أفغانستان.
تشير أحدث بيانات منظمة OCHA إلى أن حوالي 4.9 مليون أم وطفل في أفغانستان بحاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية. وقد أكدت الوكالة على ارتفاع معدلات سوء التغذية في البلاد، مبرزةً أن العديد من الأمهات الأفغانيات يكافحن للحفاظ على صحتهن وضمان مستقبل أطفالهن رغم الظروف الاقتصادية القاسية وتهديد سوء التغذية. وهن بحاجة ماسة لدعم المجتمع الدولي.
أكد مكتب الأمم المتحدة أن الاستثمار في برامج الوقاية من سوء التغذية وعلاجها أمر حيوي ليس فقط لإنقاذ الأرواح، ولكن أيضًا لتقليل تكاليف الرعاية الصحية، وتعزيز الاقتصاد، ومنع دورة سوء التغذية من الانتقال إلى الأجيال المستقبلية.
وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن حوالي 3.7 مليون طفل دون سن الخامسة في أفغانستان معرضون لخطر سوء التغذية هذا العام، مما يثير القلق بين الوكالات الدولية بشأن صحة الأطفال الأفغان في المستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت منظمة أطباء بلا حدود بزيادة تتجاوز 30% في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الذين تم إدخالهم إلى منشآتها الصحية في جنوب أفغانستان خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام مقارنة بالمتوسطات خلال نفس الفترة في السنوات الثلاث الماضية. وقد حددت هذه المنظمة تراجع المساعدات الدولية كعامل رئيسي يزيد من تفاقم أزمة سوء التغذية في أفغانستان، محذرةً من أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني.
تستمر أزمة سوء التغذية في ظل تراجع الدعم الإنساني، وزيادة الفقر، وتزايد احتياجات البشر، مما يضع ضغطًا كبيرًا على الأسر الضعيفة. تحذر المنظمات الإنسانية من أن التأخير في تأمين التمويل وتنفيذ البرامج الغذائية سيقيد المزيد من الوصول لملايين الأمهات والأطفال المحتاجين إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية، مما يزيد من خطر تفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان.