<strongأصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا رسميا تصف فيه الغارات الجوية التي نفذتها باكستان على مقاطعات شرق أفغانستان بأنها حدث مؤسف، داعية كابول وإسلام آباد إلى إنهاء النزاعات المسلحة وتسوية خلافاتهما عبر القنوات الدبلوماسية.
ردا على التوترات العسكرية المتزايدة والغارات الجوية الأخيرة التي نفذتها باكستان في شرق أفغانستان، دعت وزارة الخارجية الروسية الإمارة الإسلامية والحكومة الباكستانية إلى إنهاء الأعمال العدائية المسلحة بشكل سريع والسعي لحل سياسي من خلال الحوار. وقد أعرب البيان الصادر عن موسكو عن قلق عميق بشأن العنف المستمر بين الدولتين الجارتين، والذي يؤثر بشكل أساسي على السكان المدنيين.
تأتي هذه المواقف الدبلوماسية في أعقاب القصف الشديد الذي نفذته القوات المسلحة الباكستانية في أجزاء من مقاطعتي باكتيا وباكتيا وكونار. وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الغارات الجوية الأخيرة تمثل الحلقة الأحدث في سلسلة من التوترات المستمرة بين كابول وإسلام آباد. ووفقا لبيانات مؤكدة من الأمم المتحدة، أسفر هذا القصف عن سقوط ما لا يقل عن ثمانية وعشرين قتيل من المدنيين، في حين صرح مسؤولون من الإمارة الإسلامية أن عدد الضحايا ارتفع إلى ستة وثلاثين، مع إصابة أكثر من مائة وثلاثة وستين آخرين.
تشدد التصريحات من موسكو على أن روسيا تحث إسلام آباد وكابول على ممارسة ضبط النفس، وإنهاء المواجهات المسلحة في المناطق الحدودية، وحل الخلافات عبر وسائل سياسية ودبلوماسية مشروعة. ويعتقد المسؤولون الروس أن استمرار هذه الوضعية لا يهدد فقط حياة المدنيين العاديين، بل يمثل أيضا تهديدا لاستقرار المنطقة بأكملها.
في الختام، سلط البيان الروسي الضوء على أن سلوك المواجهة المستمر وتبادل النيران بين القوات المسلحة للدولتين يعقد تحديات الأمن الإقليمي ويعرض حياة المدنيين العزل للخطر بشكل مباشر، بمن فيهم النساء والأطفال. ويشير المراقبون الدوليون إلى أن تدخل موسكو في هذه القضية وتشجيع الحوار بين الأطراف يدل على التأثيرات الأوسع لهذه الأزمة الحدودية وإمكانية تصعيدها إلى صراع إقليمي كبير، مما يتطلب مرونة سياسية من كابول وإسلام آباد لإدارتها.