ردًا على الغارات الجوية التي شنتها القوات المسلحة الباكستانية على مقاطعات باكتيا وباكتكا وكونار، قُتل ما لا يقل عن 36 مدنيًا أفغانيًا وأصيب 163 آخرون. وصف المسؤولون في إسلام آباد العملية بأنها انتقام من هجوم مميت على قاعدة القوات الخاصة بهم في كراتشي، وهو ادعاء رفضته كابول بسبب العدد الكبير من الضحايا بين النساء والأطفال.
في تطور مروع، أفادت الحكومة المؤقتة في كابول أن الغارات الجوية التي شنتها القوات المسلحة الباكستانية على ثلاث مقاطعات شرقية ليلة أمس أسفرت عن مقتل 36 مدنيًا وإصابة 163 آخرين بجروح خطيرة. وأكد حمد الله فاتر، النائب المتحدث باسم الحكومة، تفاصيل هذا الحادث يوم الاثنين 8 يوليو عبر صفحته على منصة X، مشيرًا إلى أن الطائرات المقاتلة الباكستانية استهدفت بشكل مباشر المناطق الحدودية في باكتيا وباكتكا وكونار، مع وجود نسبة كبيرة من الضحايا من النساء والأطفال.
وفقًا لوثائق قدمها النائب المتحدث، فإن أكثر الحوادث دموية وقعت في قرية ماندوخيل في منطقة تشامكاني في باكتيا. في الموجة الأولى من القصف، قُتل رجل مسن وطفل عندما تم استهداف منزل سكني. ومع ذلك، حدثت الكارثة الحقيقية عندما تجمع السكان المحليون لإنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض وفوجئوا بموجة ثانية من القصف من قبل الطائرات المقاتلة الباكستانية، مما أدى إلى مقتل 28 شخصًا وإصابة 158 مدنيًا. وبالمثل، في منطقة جيان بباكتكا، أسفرت الغارات الجوية على منزل عن مقتل ستة أفراد من عائلة واحدة، بما في ذلك نساء وأطفال، بينما تم الإبلاغ عن خسائر مالية كبيرة وتدمير للممتلكات في منطقة مانورا بكونار.
في سرد مغاير، قدم مسؤولون أمنيون وسياسيون كبار من باكستان رواية مختلفة عن هذه العمليات الحدودية. فقد أصدر عطا الله تارار، وزير الإعلام الباكستاني، بيانًا ادعى فيه أن الجيش دمر ثلاثة أهداف محددة مرتبطة بالمجموعات المسلحة خلال عمليات دقيقة على الأرض وجوية بالقرب من خط دوراند، مما أسفر عن مقتل 29 مسلحًا. وأوضح أن هذا الانتقام جاء بعد يوم واحد من هجوم انتحاري ومسلح نفذته مجموعة جماعت الأحرار (وهي مجموعة منشقة عن طالبان باكستان) على مركز للقوات الخاصة الباكستانية في كراتشي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود باكستانيين واعتقال أحد المهاجمين الذي تم التعرف عليه كأفغاني. وقد اتهمت إسلام آباد مرة أخرى كابول بإيواء الإرهابيين، وهو ادعاء نفاه المسؤولون في كابول بشدة.