أعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان رسميًا عن تنفيذ غارات جوية في الليل تستهدف مواقع تنظيم داعش ومراكز التدمير في محافظتي بلوشستان وخيبر بختونخوا. وفي رد فعل، ادعت القوات المسلحة الباكستانية أنها أسقطت أربع طائرات مسيرة من كابول...
أصدرت وزارة الدفاع التابعة لطالبان بيانًا يؤكد نجاح الغارات الجوية التي استهدفت عدة أهداف عسكرية في محافظتي خيبر بختونخوا وبلوشستان الباكستانية. ويزعم البيان صراحة أن هذه الأهداف كانت مرتبطة بتنظيم داعش ومراكز تنسيق الأنشطة العنيفة. وأوضح بيان وزارة الدفاع أن هذه العمليات نُفذت بتنسيق ونجاح في ليلة الثلاثاء ضد قاعدة مشتركة تقع في منطقة سرنان في مديرية بيشين ببلوشستان. وتؤكد كابول أن هذه المراكز كانت تُستخدم لتنظيم هجمات إرهابية ضد المدنيين داخل أفغانستان.
على الرغم من أن البيان لم يشر مباشرة إلى الغارات الجوية الدامية التي شنتها القوات العسكرية الباكستانية مؤخراً في محافظات بكتيا وبكتكا وقونار، إلا أن هذه الأعمال العسكرية تأتي في أعقاب قصف سابق أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين الأفغان. وقد أفادت حكومة طالبان سابقًا بأن 36 شخصًا قُتلوا وجرح 163 آخرون في تلك الهجمات، وهو رقم تم التحقق منه إلى حد كبير من قبل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما).
في جزء آخر من تقريرها، أفادت وزارة الدفاع بالإمارة الإسلامية أن القوات الجوية الكابولية نفذت في نفس الوقت غارات دقيقة على مركز آخر لداعش في منطقة قمبر خيل وعلى قاعدة مشتركة في منطقة وارم تشاشمة في وادي شاه سليم في تشترال. ويؤكد المسؤولون العسكريون في كابول أن معلومات أولية تشير إلى وقوع خسائر كبيرة وأضرار مالية جسيمة لحقت بالإرهابيين وداعميهم خلال هذه العمليات، دون تسجيل أي ضرر للسكان المدنيين المحليين بفضل دقة الاستهداف العالية.
وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولين أمنيين في إسلام آباد، أن القوات الدفاعية الباكستانية قد حددت وأسقطت أربع طائرات مسيرة، وصفتها بأنها بدائية، داخل المجال الجوي لبلوشستان. وأعلن الجيش الباكستاني في بيان أنه تم تدمير هذه الطائرات فور دخولها المجال الجوي للبلاد. وأكد المسؤولون المحليون في بلوشستان وقوع الهجوم بالطائرات المسيرة، مشيرين إلى أن إحدى الطائرات سقطت قرب مدرسة حكومية في منطقة سرنان، مما أسفر عن إصابة شخصين. تأتي هذه التطورات في الوقت الذي يكشف فيه تقييم من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن أنه على الرغم من افتقار سلاح الجو لطالبان إلى الطائرات المقاتلة المتقدمة، إلا أنه يملك عدة طائرات هليكوبتر وعددًا من الطائرات المسيرة الهجومية التي يستخدمونها في المواجهات الحدودية.