ردت وزارة الخارجية في الحكومة المؤقتة بقوة على الهجمات الجوية الأخيرة التي شنتها الجيش الباكستاني على محافظات كونر وبكتيا وبكتيكا. حيث استدعت القائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابول ووجهت له رسالة احتجاج رسمية. عقب زيادة عدد الضحايا الذين تم الإبلاغ عنهم إلى 38، اتهمت كابول إسلام آباد بإزاحة أزماتها الداخلية نحو أفغانستان.
في إعلان رسمي وصريح، ذكرت وزارة الخارجية أنها استدعت بشكل عاجل القائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابول، معربةً عن احتجاجها الشديد وغضبها بشأن انتهاك واضح للمجال الجوي الأفغاني والقصف العشوائي للمناطق السكنية في كونر وبكتيا وبكتيكا. وصف الجهاز الدبلوماسي في كابول هذا العمل العسكري بأنه اعتداء غير مسؤول.
وفقاً لإحصائيات معدلة ومحدثة وردت في الإعلان، فقد فقد ما لا يقل عن 38 مدنياً بريئاً، غالبيتهم من النساء والأطفال الصغار، أرواحهم خلال الغارات الجوية للجيش الباكستاني على القرى الحدودية في ثلاث محافظات شرقية وجنوبية شرق البلاد مساء الأحد. وقد أدانت وزارة الخارجية هذه الهجمات باعتبارها خرقاً منهجياً لجميع القوانين الدولية والاتفاقيات الإنسانية، واعتداءً على السيادة الوطنية لأفغانستان وسلامتها الجيوسياسية بأشد العبارات.
في جزء آخر من بيانها الرسمي، أكدت كابول أن الحكومة والجيش الباكستانيين قد نسبوا مراراً وتكراراً الحوادث الأمنية والفشل الاستخباراتي في أراضيهم إلى أفغانستان دون تقديم أي دليل موثوق أو وثائق قانونية. وقد حاولوا عمداً تحويل عبء قضاياهم الداخلية وتصدعاتهم إلى الدولة المجاورة. حذرت وزارة الخارجية في كابول بشكل صريح من أن استمرار هذه الأساليب العدائية والعسكرية لن يؤدي فقط إلى عدم توفير حلول لأزمات الأمن في باكستان، بل سيتسبب أيضاً في أضرار غير قابلة للإصلاح على العلاقات الطويلة الأمد بين البلدين، وعلى الثقة المتبادلة بين الشعبين المجاورين، واستقرار المنطقة بشكل عام.