كشفت تقارير بحثية من مصدر إخباري وتقارير سنوية للأمم المتحدة عن جرائم مروعة، تشمل الاختطاف، الاعتداءات الجنسية، التعذيب، والزيجات القسرية للنساء على يد مقاتلي طالبان في الأقاليم الشمالية والوسطى.
أظهرت تحقيقات شاملة أجريت في الأقاليم الشمالية والوسطى من أفغانستان أحداثًا مقلقة ومنظمة تشمل العنف الجنسي، والاختطاف، والزواج القسري، وإجبار النساء على الرقص في المراكز العسكرية لطالبان. ووفقًا لهذا التقرير الميداني، بعد سقوط الجمهورية، أصبح النساء الضحايا الرئيسيات للسياسات المتطرفة. وتجسد الانتهاكات في المناطق غير البشتونية، إذ تتجاوز هذه التداعيات فقدان الحقوق التعليمية والوظيفية، حيث تعرضت سلامة وكرامة النساء للخطر الشديد حتى داخل منازلهن. وتؤكد المصادر المحلية أن بعض القادة في المجموعة يستغلون فقر الأسر أو يضغطون عليهم للاستيلاء القسري على الفتيات القاصرات.
في مثال صارخ على هذه الفظائع، يكشف فيديو شاركته امرأة تدعى قوربان غول من منطقة بالا مرغاب في محافظة بادغيس عن المصير المأساوي لابنتها البالغة من العمر 17 عامًا، سديقة. وقد أكدت هذه الأم الثكلى أن ابنتها تم اختطافها في سن الثانية عشرة بسبب ديون والدها من قبل رجل قوي تابع لطالبان يدعى خداي نظر.
بدلاً من تحرير هذه الطفلة، عرضت محاكم طالبان في بادغيس، ومن ثم المحكمة العليا للمجموعة في قندهار، عليها خيار الزواج القسري أو السجن. اختارت سديقة السجن وقد أمضت الخمس سنوات الأخيرة من مراهقتها خلف القضبان. وتدعي والدتها أن حميد، المحامي الذي يتولى القضية، تم اغتياله بشكل غامض قبل عامين في هرات.
بالتزامن مع هذه الكشف، أكد التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة حول العنف الجنسي المتعلق بالصراعات هذه الاتهامات بشكل رسمي. وقد وثقت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (UNAMA) العديد من حالات الاعتداء الجنسي، والاغتصاب الجماعي، والإجبار على التجرد من الملابس، وتعذيب النساء المحتجات من قبل عناصر الأمن والمخابرات لطالبان في تقريرها الفصلي. وقد حذرت الأمم المتحدة من أنه بسبب الانهيار التام لنظام قضائي مستقل، وترهيب الضحايا، ونقص آليات الدعم، من المحتمل أن تكون الإحصاءات الحقيقية لمثل هذه الفظائع المتعلقة بالشرف في أفغانستان أعلى بكثير من الأرقام المسجلة. يتعين على المجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل لمعالجة هذه الأزمة الإنسانية.