
أصدر نائب رئيس جهاز الاستخبارات في طالبان تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدًا أن طالبان ستدافع وبحزم عن نظام الشريعة والأراضي الإسلامية إذا ما فُرضت عليها الحرب، مما سيجعل حسابات المعتدين غير مجدية، ويجلب لهم عواقب وخيمة. تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع دول مثل باكستان والولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة...
أوضح تجمير جواد، نائب رئيس جهاز الاستخبارات في طالبان، وهو شخصية رئيسية في اتخاذ القرارات الأمنية، الموقف الرسمي للجماعة بشأن التهديدات الداخلية والخارجية من خلال تصريحات هامة.
وأكد أن بعض الجماعات الداخلية والخارجية تسعى لخلق مشاكل لأفغانستان تحت مسوغات متعددة، لكن موقف طالبان واضح: لا نسعى للحرب؛ ومع ذلك، إذا فُرضت علينا الحرب، سندافع عن النظام الحالي بحزم. وأضاف بنبرة تحذيرية أن القوات التي تدفع للحرب ستشهد أن جميع حساباتها الحالية ستكون خاطئة، وأنهم سيواجهون تداعيات جادة. كما أشار إلى أن حكومة طالبان ملتزمة بالأمن والاستقرار الإقليمي بناءً على الشريعة ومصالح أفغانستان.
في جزء آخر من حديثه، شارك نائب رئيس جهاز الاستخبارات في طالبان رؤيته حول التنمية المحلية: حيث يعتقد أن توسيع وتطوير العلوم الدينية سيقوي الإيمان الإسلامي، وفي الوقت نفسه، يمكن أن يضمن تقدم العلوم الحديثة رفاهية وتطور البلاد.
تأتي هذه التعليقات في ضوء تهديدات مشابهة سابقة صدرت عن مسؤولين في طالبان ردًا على المواقف الإقليمية والعالمية. تصاعدت التوترات بعد أن وصف وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف المحادثات مع كابل بأنها الفرصة الأخيرة لحل الأزمات الحدودية، ولم يستبعد الخيارات العسكرية. بالإضافة إلى ذلك، رد زبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، سابقًا على تهديدات دونالد ترامب المتعلقة بالعواقب السلبية المحتملة إذا لم تلتزم كابل بمفاوضات قاعدة بجرام الجوية، محذرًا الولايات المتحدة من أنها يجب ألا تنسى أن الأحداث السيئة يمكن أن تؤدي إلى ردود فعل سيئة.