في رسالة عيد الفطر، أكد زعيم طالبان على أهمية إقامة علاقات جيدة مع العالم تعتمد على المبادئ الإسلامية. دعا إلى عدم تدخل الدول في الشؤون الداخلية لأفغانستان وطالب بالجهود الجماعية لمكافحة الفساد وتعزيز الوحدة الوطنية.
حدد الملا هبة الله أخوند زادة، زعيم الإمارة الإسلامية في أفغانستان، المبادئ الأساسية للسياسة الداخلية والخارجية للحكومة في رسالة شاملة بمناسبة عيد الفطر. وأكد أن كابول تسعى لتعزيز علاقات إيجابية مع العالم الإسلامي على أساس الأخوة الدينية، بينما تأمل أيضًا في إقامة علاقات مفيدة مع الدول الأخرى تعتمد على الاحترام المتبادل والمبادئ الإسلامية. شدد القائد على أهمية الحفاظ على الاستقلال السياسي ودعا جميع الدول لاحترام معتقدات وقيم الشعب الأفغاني وتجنب أي تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
خصص جزءًا كبيرًا من رسالة العيد لقضايا الداخل والإصلاحات الاجتماعية. وأشار الملا هبة الله إلى أنشطة وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، داعيًا جميع المؤسسات الحكومية والجمهور للتعاون المستمر مع هذه الوزارة للقضاء على الفساد بمختلف مستوياته. ووصف دور العلماء بأنه حيوي في المجتمع، مؤكدًا أن القادة الدينيين يتحملون واجبًا دينيًا للعمل على إصلاح معتقدات الشباب، ومنع الأفعال immoral، وتعزيز الأعمال الصالحة داخل المجتمع.
في رسالته، أكد زعيم الإمارة الإسلامية أن كرامة المسلمين وشرفهم يكمنان في وحدتهم وتضامنهم. وحث المواطنين على تعزيز روح الترابط وتجنب أي انحياز طائفي أو لغوي أو عرقي. وفي هذا السياق، أعرب عن دعمه القوي لقوات الدفاع والأمن الوطنية باعتبارها حراس النظام الإسلامي، مشددًا على أن الطاعة للسلطات ضرورية لتعزيز أسس النظام الإسلامي. ويعتقد أن الاستقرار والقوة الوطنية لن يدومان إلا في ظل الوحدة والابتعاد عن النزاعات.
في ختام رسالته، أكد الملا هبة الله أخوند زادة على ضرورة تعزيز البرامج التعليمية والتدريبية داخل البلاد. دعا الجهات المعنية لبذل المزيد من الجهود في بناء الدوائر التعليمية وبرامج الإصلاح التي تهدف إلى تعليم الجيل الشاب. بالإضافة إلى ذلك، وبالإشارة إلى موجة العائدين من المهاجرين الأفغان من الدول المجاورة، حث زعيم الإمارة الإسلامية المواطنين الدينيين على فتح أذرعهم لاستقبال ومساعدة مواطنيهم، متعاونين في تلبية احتياجاتهم.