أفادت مصادر مقربة من حكومة طالبان بأن كابول تستعد لإعداد ملف دبلوماسي موسع ضد باكستان. سيُرسل هذا الملف إلى القوى العالمية والمنظمات الدولية، ويتهم إسلام آباد بدعم الجماعات الإرهابية، بما في ذلك تدريب عناصر داعش في بلوشستان، وفرض حصارات اقتصادية، وانتهاك حقوق الإنسان للمقيمين واللاجئين الأفغان.
أعلنت مصادر في حكومة طالبان أن كابول تضع اللمسات الأخيرة على ملف دبلوماسي شامل ضد باكستان. هذا الملف، الذي ينتظر موافقة زعيم طالبان هيبة الله أخوند زاده، سيتم إرساله إلى القوى الكبرى والهيئات الدولية ويتضمن اتهامات خطيرة تتعلق بالأمن والاقتصاد وحقوق الإنسان ضد إسلام آباد.
وفقاً لوسيلة الإعلام الهندية CNN News 18، اتهمت وزارتي الخارجية والداخلية في طالبان باكستان بأن أصبحت مركزاً لتسهيل العمليات الإرهابية. تشمل النقاط الرئيسية لهذه الاتهامات الأمنية:
**بلوشستان وداعش:** تدعي طالبان أن مسلحين من داعش تم تدريبهم في ولاية بلوشستان الباكستانية ويتم نشرهم لزعزعة استقرار أفغانستان والمنطقة الأوسع.
**دعم الاستخبارات:** تتهم وكالات الاستخبارات الباكستانية، بما في ذلك دائرة الاستخبارات الباكستانية (ISI) و الاستخبارات العسكرية (MI)، بتقديم الدعم اللوجستي والمالي لداعش وجماعات مسلحة أخرى.
تؤكد طالبان أنها جمعت أدلة قوية تتعلق بالأمن والاستخبارات لدعم هذه الادعاءات.
ومع ذلك، ذكرت طالبان أنها على استعداد للتعاون مع باكستان، لكن أوضحت أن مطالب إسلام آباد الحالية غير شرعية وغير قابلة للتطبيق.
يركز الملف أيضاً على مجالات هامة أخرى:
**انتهاكات حقوق اللاجئين:** تعرضت معاملة باكستان للمقيمين واللاجئين الأفغان لانتقادات شديدة. يوثق الملف مزاعم واسعة النطاق حول عمليات الترحيل، سحب تأشيرات الصحة والتعليم، والانتهاكات، والتعذيب، وإذلال المهاجرين.
**الحصار الاقتصادي:** تزعم طالبان أن باكستان فرضت حصاراً اقتصادياً فعلياً على أفغانستان من خلال إغلاق المعابر الحدودية وتعليق الترانزيت التجاري، معتبرةً أن هذه الأفعال انتهاك للقانون الدولي وللاتفاقية التجارية للعبور لعام 1965 للدول غير الساحلية.
من المتوقع أن يتم تقديم هذا الملف إلى منظمات مثل الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والصين، وإيران، والهند، ودول آسيا الوسطى.
توترت العلاقات بين طالبان وباكستان في الأشهر الأخيرة بسبب زيادة الهجمات الحدودية، والاتهامات المتبادلة بشأن أنشطة حركة طالبان باكستان (TTP)، والتهجير الجماعي للاجئين الأفغان. وقد أدت هذه التوترات سابقاً إلى جولات من التفاوض برعاية دول إقليمية، لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة.