وسائل الإعلام المرتبطة بطالبان أفادت بأن قوات المجموعة استهدفت مواقع جبهة الحرية بغارات جوية في منطقة شاه-سليم ضمن مقاطعة تشترال في باكستان...
تزعم مصادر قريبة من طالبان أن الطيران الحربي التابع للمجموعة قام بشن هجمات على منشآت جبهة الحرية – وهي مجموعة مسلحة معارضة – في منطقة شاه-سليم ضمن مقاطعة تشترال في خيبر باختونخوا، باكستان. ووفقًا لهذه الادعاءات، فقد كانت القواعد المستهدفة محورية في التخطيط وتنسيق العمليات العسكرية ضد قوات طالبان داخل أفغانستان.
أكدت المصادر المرتبطة بطالبان أن الغارات الجوية تمت بناءً على معلومات دقيقة، مما أسفر عن حدوث أضرار كبيرة وسقوط قتلى في صفوف القوات المعارضة. ومع ذلك، لم يتم الإفراج عن تفاصيل محددة بشأن عدد القتلى أو مدى الأضرار. وحتى وقت كتابة هذا التقرير، لم تصدر أي ردود رسمية من المتحدثين الرسميين باسم حكومة طالبان، كما لم يُصدر مسؤولون عسكريون أو سياسيون من باكستان ردًا رسميًا على هذه الادعاءات، ولم يؤكدوا أو ينفوا دقتها.
تأتي أخبار هذه الغارة الجوية بعد أيام من اندلاع اشتباك مسلح في المنطقة الحدودية من بدخشان. في ذلك الحادث، قامت مجموعة من معارضي طالبان بمحاولة دخول منطقة زيبك في بدخشان عبر شاه-سليم في تشترال، مما أدى إلى اشتباك مع قوات طالبان على الحدود. ونتج عن الاشتباك وفاة خمسة أفراد على الأقل، بما في ذلك قائد ميداني من المعارضة، بينما تراجعت القوات المتبقية إلى الأراضي الباكستانية.
تأتي هذه النشاطات الحدودية في وقت تم فيه تسليط الضوء بشكل كبير على مواقف المسؤولين الباكستانيين السابقين تجاه جماعات المعارضة لطالبان. لقد صرح آصف دوراني، الممثل الخاص السابق لباكستان في أفغانستان، بشكل صريح أن قنوات الاتصال التابعة لإسلام آباد مع مختلف الفصائل السياسية والمعارضة في أفغانستان لا تزال مفتوحة. وأشار إلى سيولة العلاقات الخارجية، مؤكدًا على أن السياسة الخارجية لباكستان تُعدّل حسب التطورات اليومية والمصالح الوطنية، وأن إسلام آباد لن تحد من خياراتها السياسية تجاه كابول.