أعلنت لجنة الاتصال التابعة لطالبان أن حوالي 1388 من المسؤولين الحكوميين السابقين عادوا إلى أفغانستان على مدار السنوات الخمس الماضية، رغم أن بعضهم أشار إلى التحديات التي واجهتهم بعد عودتهم.
ذكر شهاب الدين دلاور، رئيس “لجنة الاتصال بطالبان مع الشخصيات الأفغانية”، أنه خلال السنوات الخمس الماضية عاد 1388 من المسؤولين السابقين في الحكومة الأفغانية إلى البلاد. جاء هذا الإعلان في تقرير نُشر يوم السبت. وأضاف دلاور أن من بين العائدين وزراء سابقين ونواب وزراء وحكام وجنرالات.
وأشار دلاور إلى أن المسؤولين السابقين لا يواجهون أي قيود عند مغادرتهم أو عودتهم إلى أفغانستان، كما أصبح بإمكان أي أفغاني العودة إلى البلاد دون خوف. من جهته، صرح الجنرال داوود وزيري، وهو مسؤول عسكري رفيع المستوى كان قد هاجر إلى بريطانيا بعد سقوط الحكومة السابقة، في مقابلة أنه لا يشعر بالتهديد على سلامته مع تحسن الوضع الأمني في البلاد.
ومع ذلك، أفاد بعض الأفراد الذين دُعوا من قبل لجنة الاتصال التابعة لطالبان للعودة إلى أفغانستان بأنهم واجهوا صعوبات أجبرتهم على مغادرة البلاد مرة أخرى. وذكرت زريفة غفاري، العمدة السابقة لميدان وردك، أن رحلتها إلى أفغانستان كانت شخصية، وكانت تهدف إلى لم الشمل مع العائلة والأصدقاء، لكنها قررت مغادرة البلاد مجددًا بعد هذه الزيارة.
كما أبرزت زيادة القيود المفروضة على النساء الأفغانيات، قائلةً: “كامرأة ناشطة وأم لابنة، لا أجد أنه من المناسب العودة إلى أفغانستان.” وفي رد على هذه الانتقادات، أكد دلاور أنه لا توجد قيود على المسؤولين السابقين وأن بإمكانهم المشاركة في الأنشطة السياسية دون خوف.
علاوة على ذلك، أشار دلاور إلى أن أموال المسؤولين السابقين محمية بموجب عفو عام، ولن تُجرى تدقيقات مالية ضدهم. ورغم التقارير التي تشير إلى التحديات التي يواجهها بعض العائدين، قال أسيف صديقي، نائب سابق في مجلس الشيوخ، إن الكثير من الأفغان يتطلعون للعيش في وطنهم، رغم أن بعضهم قد يواجه مشاكل كالتوقيف والمضايقة.
من الجدير بالذكر أن المجتمع الدولي والدول المجاورة قد حثوا طالبان مرارًا على تشكيل حكومة شاملة. ومنذ تولي طالبان الحكم، سعى مئات الآلاف من الأفغان للجوء في دول مختلفة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن وحقوق الإنسان، مما يُظهر عدم رغبتهم في العودة إلى أفغانستان.