أعربت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلق شديد إزاء تلوث ثلثي الأراضي الأفغانية بالمواد المتفجرة. وأفادت التقارير أن 15 مدنيًا يفقدون حياتهم شهريًا نتيجة انفجارات الألغام. وشددت المنظمة على أن معظم ضحايا هذه الحوادث هم من الأطفال، وأبرزت الحاجة الملحة إلى ميزانية قدرها 14.5 مليون دولار للتصدي لهذه الأزمة في عام 2026...
تكشف الإحصائيات الحديثة عن أن 15 مدنيًا يموتون شهريًا كمتوسط نتيجة المواجهات مع هذه المواد القاتلة. وقد حدد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الرابع من أبريل، يوم التوعية العالمي من الألغام، حيث أشار إلى أن عدد الضحايا الذين سقطوا جراء الانفجارات العام الماضي في أفغانستان بلغ 471 شخصًا. ومن المثير للدهشة أن 67% من حالات الوفاة كانت للأطفال، مما يبرز مدى ضعف هذه الفئة أمام الإرث القاتل للحرب.
لقد أكدت الأمم المتحدة على ضرورة تسريع جهود إزالة الألغام، مشيرة إلى أن 14.5 مليون دولار مطلوبة لعام 2026. تهدف هذه التمويلات إلى تعزيز برامج إزالة الألغام، وتحديد المناطق عالية المخاطر، وتوسيع حملات الوعي العام لتقليل الخسائر البشرية.
تستمر الخسائر الناتجة عن القنابل المتفجرة في حين أن العديد من هذه الذخائر تقع في الأراضي الزراعية وطرق النقل بالقرب من المناطق السكنية. أدت نقص التمويل الكافي والمعدات المتقدمة للتعطيل إلى بطء في عمليات الإزالة، مما يعرض حياة المدنيين للخطر، والذين يتعين عليهم عبور هذه المناطق الخطرة من أجل كسب لقمة العيش أو التنقل.