مجموعة من الفتيات الأفغانيات اللاتي حصلن على منح دراسية طبية في باكستان يواجهن الآن مستقبلاً غير مؤكد. وهن يسعين للحصول على الدعم من المنظمات الدولية لمنع عودتهن إلى أفغانستان.
تواجه مجموعة من الفتيات الأفغانيات، اللاتي تأهلن للحصول على منح دراسية طبية في باكستان قبل حوالي عامين، وضعًا تعليميًا غير واضح حاليًا. ويقلقهن بأن العودة إلى أفغانستان قد تعرض فرصهن في مواصلة دراستهن للخطر، حيث إن التعليم العالي للفتيات محظور في البلاد.
كانت هؤلاء الطالبات بانتظار الانتقال إلى الجامعات الطبية في باكستان، ولكنهن وجدوا أنفسهن مؤخرًا أمام توجيه جديد من المجلس الطبي والأسناني في باكستان، يطلب منهن مغادرة البلاد. وقد عبرت إحدى الطالبات عن قلقها بقولها: “إذا عدت إلى أفغانستان، لا أرى مستقبلاً لي.”
وأفادت الطالبات أن نحو 35 فتاة أفغانية حصلن على تأكيدات منحهن الدراسية الطبية في سبتمبر 2025 وكان من المفترض أن يتم نقلهن إلى الجامعات في 2027. ومع ذلك، أبلغهن المجلس الطبي الباكستاني في يوليو من هذا العام بضرورة مغادرة البلاد. وتم تنفيذ هذا القرار بسرعة، دون تقديم تفسيرات كافية.
طالبت الطالبات المنظمات الدولية بالمساعدة. وقالت إحدى الطالبات الأفغانيات: “نحن نناشد المنظمات العالمية ألا تظل صامتة في هذه الأوضاع وأن تدعمنا.”
منذ استعادة طالبان السلطة في أفغانستان، مُنعت الفتيات من مواصلة تعليمهن على مستويات أعلى، مما أجبر العديد منهن على التماس اللجوء في الدول المجاورة، بما في ذلك باكستان.
انتقد فاضل هادي وزين، ناشط حقوق التعليم، ذلك القرار، مشيرًا إلى أن الدول المضيفة ينبغي أن تتحمل مسؤولية مواصلة تعليم الطلاب. وأكد قائلاً: “إن قرار المجلس الطبي الباكستاني لطرد الطلاب الأفغان هو قرار غير عادل.”
بعد هذا القرار، قدمت بعض الطالبات الأفغانيات شكاوى إلى محكمة لاهور العليا، ولكن بقي وضعهن التعليمي غير مؤكد. وفي الوقت نفسه، وصف ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة طالبان، القرار بأنه “غير إنساني” وأشار إلى أن وزارة التعليم العالي مستعدة لاستقبال الطلاب العائدين في المؤسسات التعليمية في أفغانستان.