
يواجه الشباب الأفغان تحديات كبيرة، مما دفعهم إلى التخلي عن تعليمهم بعد التخرج من المدرسة بسبب الفقر والبطالة، حيث يتجه الكثير منهم إلى العمل والهجرة.
قرر العديد من الشباب الأفغان الذين تخرجوا حديثًا من الصف الثاني عشر التوقف عن مواصلة تعليمهم بحثًا عن عمل أو للهجرة إلى دول أخرى بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة. هؤلاء الشباب يعبرون عن أن الظروف المالية لعائلاتهم أجبرتهم على إعطاء الأولوية للعمل بدلاً من الذهاب إلى الجامعة.
عبد الواحد، شاب يبلغ من العمر 22 عامًا من ننگرهار، كان يأمل في دخول الجامعة من خلال امتحان القبول، لكنه الآن يسعى لجمع الأموال للسفر إلى إيران. وأخبر وسائل الإعلام قائلاً: “لقد حاولت إيجاد عمل هنا، لكنني لم أحقق أي نجاح. لذلك، أخطط للذهاب إلى إيران للعثور على فرص عمل هناك.”
وأوضح شاب آخر من محافظة كونار أنه يمر بنفس الوضع، حيث قال: “لدي رغبة قوية في متابعة تعليمي، لكنني أتحمل مسؤوليات عائلية ويجب علي البحث عن عمل. لا توجد وظائف متاحة هنا، وحتى لو وجدت، فلا ضمان لاستمراريتها.”
وقد حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن طرق الهجرة غير الشرعية يمكن أن تشكل مخاطر خطيرة. وتشير التقارير إلى أن 42% من المهاجرين الذين يدخلون أوروبا بشكل غير قانوني هم من الأفغان.
تعاني أفغانستان حاليًا من معدلات بطالة مرتفعة، خاصة بين الشباب. ووفقًا لإحصاءات البنك الدولي، يتجاوز معدل البطالة بين الشباب الأفغان الربع. تتفاقم هذه الحالة بالنسبة لخريجي الجامعات الذين يشكون أيضًا من نقص فرص العمل.
محمد شير، شاب من كابول، وصف البطالة بأنها مصدر للإحباط، حيث قال: “على الرغم من جهودي الكبيرة، لم أتمكن بعد من إيجاد وظيفة، وهذه الحقيقة محبطة للغاية.”
يشدد الخبراء الاقتصاديون على ضرورة تعاون حكومة طالبان مع القطاع الخاص لخلق المزيد من فرص العمل للشباب. وقد صرح عبد الناصر راتشتي، محلل اقتصادي، قائلًا: “يمكن للحكومات أن تعزز خلق المزيد من فرص العمل من خلال دعم القطاع الخاص.”
في ظل هذه الظروف، يواجه الشباب مثل عبد الواحد خيارين صعبين: مواصلة تعليمهم دون ضمان وظيفي أو اختيار الهجرة المليئة بالمخاطر. يشير إلى أنه سيتجنب الهجرة إلى بلد آخر إذا تمكن من تأمين وظيفة داخل أفغانستان.